بعد الوصية ولا الجار كذلك ولا غيرهم ؟ وجهان : أقواهما الصحة ، مع إرادة العنوان
لعموم " من بدله ( 1 ) " وغيره ، والله العالم .
( ولو أوصى لانسان ، فمات قبل الموصي ، قيل بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع
الموصي بطلت الوصية ، سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده ، وإن لم يرجع
كانت الوصية لورثة الموصى له ، وهو أشهر الروايتين ) بل هو المختار كما عرفته
سابقا .
نعم في المسالك " والفرق بين هذه وبين السابقة ، أن السابقة تضمنت كون
وارث الموصى له يرث القبول ، لو مات الموصى له قبله ، وليس فيها تعرض لملك الموصى
به ، وعدمه ، والغرض من هذه بيان أن الموصى به ينتقل بموت الموصى له إلى وارثه ،
إن لم يرجع الموصي عن الوصية ، على خلاف فيه ، سواء كان مورثه قد قبل الوصية
قبل موت الموصي أم لا ؟ فلو فرض أنه قبل الوصية في حياة الموصي ، ثم مات في حياته
واكتفينا بالقبول الواقع في حياة الموصي ، لم يفتقر وارثه إلى القبول ، ولكن يبقى الخلاف
في بطلان الوصية وعدمه ، وهو المقصود بالبحث هنا . وإن لم يكن قد قبل ، انتقل
إلى الوارث حق القبول ، وهو المستفاد من السابقة ، ومعه يملك الموصى به على
الخلاف ، وهو المذكور هنا " لكن قد عرفت هناك ما يعرف منه التحقيق فيما هنا أيضا
فلاحظ وتأمل .
( ولو لم يخلف الموصي له أحدا رجعت ) الوصية ( إلى ورثة الموصي ) عند
جماعة من الأصحاب ، كما تقدم أيضا تحقيق ذلك كله ، حتى في قيام الوارث العام
كالوارث الخاص وعدمه ، سيما إذا مات الموصى له بعد القبول قبل الموصي ، وقلنا
باعتبار قبوله حال الحياة ، فإن المتجه انتقال الموصى به إليه ، فلاحظ وتأمل .
( ولو لم يخلف الموصى له أحدا رجعت ) الوصية ( إلى ورثة الموصي ) عند
جماعة من الأصحاب ، كما تقدم أيضا تحقيق ذلك كله ، حتى في قيام الوارث العام
كالوارث الخاص وعدمه ، سيما إذا مات الموصى له بعد القبول قبل الموصي ، وقلنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب أحكام الوصايا .