( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة ، قلت : هو جيد ، لكن قد يمنع شموله للأخوال
والخالات وفروعهم ، ونعم ما سمعته من ثعلب ، كما أنه لا اشكال في عدم كونه ما في
المتن خاصة ، وإلا لخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو باطل
اجماعا ، كما في المسالك .
وعلى كل حال فالأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصى ، ومع انتفائه يدخل كل
قريب ، وأما أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * فإنهم أخص من ذلك ، بالرواية ( 1 ) الواردة عنه في
حصرهم في أهل الكساء ، والله العالم .
( ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه ) عند جماعة من الأصحاب
ففي محكي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون ، وعن الفاضل أن العشيرة
هي القرابة مطلقا وفي المسالك " الأجود الرجوع إلى العرف ، ومع انتقاله فالعموم
حسن " قلت : لكن الظاهر تحقق العرف في القبيلة ، لا خصوص الأقرب ، ولا مطلق
القرابة ، والله العالم .
( ولو قال لجيرانه ) كان للقريبين منه ، وفي المتن ( قيل : كان لمن بلى دراه
إلى أربعين ذراعا من كل جانب ، وفيه قول آخر مستبعد ) وهو من يلي داره إلى
أربعين دارا ، وإن كان فيه روايات من الطريقين ( 2 ) إلا أنه مخالف للعرف ، كما أن
التحديد بالأربعين ذراعا لم نقف له على شاهد ، فالأولى جعل المدار على العرف
والمشكوك فيه خارج ، وتمام البحث في ذلك مر في باب الوقف .
( وتصح الوصية للحمل الموجود ) حال الوصية ، وإن لم يكن قد حلته الحياة
بلا خلاف أجده فيه ، لعموم ما دل على جوازها ( و ) لكن لا ( تستقر ) إلا
( بانفصاله حيا ) كالإرث ( و ) حينئذ ف ( لو وضعته ميتا بطلت الوصية ) بمعنى
ظهور بطلانها ، وإن كان قد حلته الحياة في بطن أمة ، كظهور الصحة لو انفصل
حيا ، فالنماء المتخلل يتبع العين في ذلك .
هامش
( 1 ) تفسير برهان ج 3 . ص 319 .
( 2 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب أحكام العشرة ، المغني لابن قدامة ج 6 ص 556 .