المدار هنا على صدق اللفظ ، ولا ريب فيه لغة وعرفا على المعروفين بنسبه ، وإن
كانوا كفارا ، إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة المسلم نحو ما ذكروه في الفقراء ، كما
أنه لا ريب في عدم صدقه على البعيد ، بحيث لا يعرف بنسبه وإن كان مسلما ومن هنا
قال المصنف : ( وهو غير مستند إلى شاهد ) .
وأما ما يحكى عن الإسكافي من أني لا أختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب
الرابع ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يتجاوزه في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس .
فقد يدفعه العرف أيضا وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدل على نفي القرابة مطلقا عما
عداه ، فإن ذلك معنى آخر للقرابة ، وأضعف منه القول باختصاص القرابة بالوارث ،
دون غيره ، والقول باختصاصها بالمحرم من ذوي الأرحام دون غيرهم ، كبني الأعمام
والأخوال ، مع أنهما مجهولا القائلين والله العالم .
( ولو أوصى لقومه قيل : ) والقائل الشيخان وأكثر الأصحاب في المسالك
والمشهور في غيرها ( هو ل ) لذكور من ( أهل لغته ) أو مطلقا ذكورا ، وإناثا ،
وهو كما ترى يشهد العرف بخلافه ، ولعله لذلك نسبه المصنف إلى القيل ، بل عن
ابن إدريس أنهم الرجال من قبيلته ممن ينطق العرف بأنهم أهله وعشيرته دون
من سواهم ، وعليه قول الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي
ولا بأس به وإن سلمنا كونه في اللغة كما ذكروه والله العالم .
( ولو قال : لأهل بيته ، دخل فيهم الآباء والأولاد ) وإن نزلوا ( والأجداد )
وإن علوا قطعا ، بل الظاهر دخول الأعمام وأولادهم ، بل عن تذكرة الفاضل تفسيره
بالقرابة التي يدخل فيها الأخوال وفروعهم ، وحكى عن ثعلب أنه قال : أهل البيت
عند العرب آباء الرجال وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكور ،
والإناث ، وفي المسالك " ما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر
في الاستعمال ، يقال : الفلانيون أهل البيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث - 6 .