تكون قرينة ، بل هي من الكافي ، لا أنها كذلك في الخبر نفسه ، كما هو واضح .
نعم ما في كتاب العباس على ما عرفت دليل تام على المطلوب ، وأما التخيير
ففيه أنه لا وجه له فيما كان من القهريات ، فإن الانعتاق القهري الذي يكون على
الولد لا وجه للتخير فيه ، بل وكذا على تقدير الانعتاق من الوصية ، بناء على أنه
مثل الانعتاق من الولد ، بمعنى ينعتق منها ما قابل الموصى به بموت الموصي من
غير حاجة إلى صيغة ، وإن كان هو مشكلا لعدم دليل يصلح لذلك ، والله العالم .
( واطلاق الوصية ) لجماعة محصورة ( يقتضي التسوية ) ما بينهم من غير
فرق بين الغريب والبعيد ، والذكر والأنثى ، والفاضل في الإرث وغيره ، بلا خلاف ولا
اشكال للتساوي في سبب الملك ، فهم كالمشتركين في الحيازة مثلا ، بل الظاهر عدم
اعتبار قصد الموصي في ذلك .
نعم يعتبر فيه عدم قصد الخلاف فالتسوية المزبورة حينئذ شرعية ، واحتمال
بطلان الوصية - لعدم قصد الموصي تشخيص الملك للموصى له ، يدفعه أنه خلاف
مقتضى عموم الكتاب والسنة ، ومعقد الاجماع مضافا إلى خصوص الفتوى به هنا على وجه
لم يظهر فيه خلاف .
نعم لو لم تكن الجماعة محصورة كان المراد من الوصية الصرف فيهم ، كما في كل
موصى له غير محصور ، بل لو كان بلفظ الجمع لم يجب ملاحظة أقل مصداقه في
الامتثال ، وإن كان هو الأحوط .
( و ) كيف كان ( فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث ، فهم فيه سواء ،
وكذا لأخواله وخالاته ، أو لأعمامه وعماته ، وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه ، كانوا سواء
على الأصح ) لما عرفت ، خلافا للمحكي عن الشيخ وجماعة ، وإن لم أتحقق ذلك
فكالإرث ، ولا ريب في ضعفه ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع على خلافه ، ( و ) إن
كان ( فيه رواية ) صحيحة لكنها ( مهجورة ) وهي صحيحة زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام )
" في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله فقال : لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 62 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .