وقد حملت أيضا على ما لو أوصى بذلك على كتاب الله ، وكذا الخبر الآخر ( 1 ) الضعيف
المقتضي لقسمة الوصية للأولاد بين الذكور والإناث على كتاب الله " وفي المسالك لم
يعمل به أحد ، هذا كله إذا أطلق في الوصية . ( أما إذا نص على التفضيل اتبع ) لعموم من بدله ، وما دل على انفاذ الوصية
على حسب ما أوصى به الموصي ( وإذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه
مصيرا إلى العرف ) كما هو الضابط في كل لفظ :
قال محمد بن أبي نصر ( 2 ) : " نسخت من كتاب بخط أبي الحسن ( عليه السلام ) رجل أوصى
لقرابته بألف درهم ، وله قرابة من قبل أبيه وأمه ، ما حد القرابة يعطي من كان بينه
وبينه قرابة ، أو لها حد ينتهى إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي ، فكتب ( عليه السلام ) إن لم يسم
أعطاها قرابته " وكذا عن الحميري إلا أنه " قال : أعطى أهل بيت قرابته " من غير فرق
بين الوارث وغيره ، والمسلم والكافر ، والذكر والأنثى ، والفقير والغني ، كما أنه لا فرق ،
في انصراف الوصية إلى الموجود منهم ، سواء اتحد أو تعدد ، وسواء ذكرهم في الوصية
بصيغة الجمع أو الأفراد .
( وقيل : ) والقائل الشيخ على ما حكي عنه ( كان ) أي الموصى به ( لمن
يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الاسلام ) بمعنى الارتقاء بالقرابة من الأدنى
إليه إلى ما قبله ، وهكذا إلى أبعد جد في الاسلام وفروعه ، ويحكم للجميع بالقرابة ، ولا
يرتقى إلى آباء الشرك ، وإن عرفوا بقرابة عرفا ، وهو عجيب .
وأعجب منه الاستدلال له بقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) " قطع الاسلام أرحام الجاهلية " وقوله
تعالى ( 4 ) لنوح عن ابنه " إنه ليس من أهلك " .
وهما كما ترى لا يدلان على تمام المطلوب ، بل ولا على شئ منه ، ضرورة كون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 64 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .
( 3 ) ما عثرنا على هذه الرواية بعد الفحص في مظانها من كتب الخاصة والعامة .
( 4 ) سورة هود الآية 46 .