الثلث - في أكثر الأحكام ، بل ربما احتمل عموم " أعتقهم " لهما معا ، أو اختصاصها
بالوصية خصوصا بعد قوله في الذيل ولم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت وصيته
على وجهها " ومع الاغضاء عن ذلك ، فلا ريب في ظهور سياقها فيه ، مضافا إلى
أولويتها من المنجز بالحكم المزبور ، ضرورة كونه أقوى منها ، حتى قيل : إنه من الأصل
بخلافها ، ومع ذلك بطل إذا نقص عن مقابلة الدين مرتين ، فهي أولى منه قطعا ومن
ذلك وغيره يتجه تخصيص العمومات ، وصحيح التدبير السابق بذلك ، على
أنه قد احتمل حمله على التقية ، لأنه مذهب العامة في تلك الأزمنة ، كما يستفاد من سياق
تلك الصحيحة والله العالم .
( ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق و ) كان ( قد أدى بعض مكاتبته كان له
من الوصية بمقدار ما أداه ) لأنها تصح له على قدر ما تحرر منه ، إن نصفا فنصف ،
وإن ثلثا فثلث ، كما عرفت الكلام فيه سابقا ، وفيما لو أوصى للجزء الحر منه أيضا فلاحظ
وتأمل .
لكن لو قلنا بصحة الوصية للجزء الحر فهل تكون أيضا على نسبته أو يملك الكل
به ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، والله العالم .
( ولو أوصى الانسان لأم ولده ، صحت الوصية من الثلث ) بلا خلاف ، كما
اعترف به غير واحد ، ولا اشكال ( و ) إنما الكلام في أنها ( هل تعتق من الوصية )
إذ أوفت بقيمتها ( أو من نصيب ولدها ) أو على التخيير بينهما ، أو من ثلث الميت
غير ما أوصى به .
( قيل : ) والقائل جماعة منهم الكركي في جامعه ( تعتق من نصيب ولدها
وتكون لها الوصية ، قيل : ) والقائل أيضا جماعة منهم المصنف في باب الاستيلاد
( بل تعتق من الوصية ) بل عن المهذب نسبته للشهرة ( لأنه لا ميراث إلا بعد
الوصية ) وفي الرياض أنه وسابقه قولان مشهوران ، وفي غيره متكافئان ، وقيل :
والقائل الصدوق فيما حكى عنه ، تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به ،
وقيل : والقائل الإسكافي تخير في عتقها بينهما ، عملا بكل من الدليلين ، بعد
جواهر الكلام — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٨١