مع احتمال الاكتفاء في تحقق السبق من أحدهما .
وثامنا : وهو أن يستبقا على الدابتين في الركوب ، فلو عقدا على إرسال الدواب
بنفسها كان باطلا .
وفيه : أنه خروج عن موضوع السبق لا أنه من شروطه .
وتاسعا : وهو أن يجعلا المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان
دونها ، فلو كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها إلا بانقطاع أو تعب شديد بطل العقد
وعاشرا : وهو أن يكون مورد العقد ممن يستعد للقتال فلا يجوز السبق والرمي
للنساء لأنهن لسن من أهل الحرب .
وفيه : منع ، خصوصا في مثل الصبيان بعد العقد من أوليائهم .
والحادي عشر : العقد المشتمل على أركانه المعتبرة فيه ، وفيه أن نحو ذلك
ليس من الشرايط ، على أن الظاهر الاكتفاء فيه بالمعاطاة ، وقد تقدم في كلام المصنف
ما يدل عليه .
والثاني عشر : عدم تضمن العقد شرطا فاسدا ، فلو قال : إن سبقتني فلك هذه
العشرة ، ولا أرمى بعد هذا أبدا ، أو لا أناضلك إلى شهر بطل ، لأنه شرط ترك قربة
مرغب فيها ، ففسد وأفسد .
وفيه أولا : أنه ليس من الشرايط .
وثانيا : منع عدم صحته وبذلك كله ظهر لك الحال في أكثر هذه الشرايط ،
وأنه لا دليل عليها بالخصوص ، وكان كثيرا منها موافق لمذاق العامة ، والتحقيق ما
عرفت من صحة ما يفهم من الأدلة منها ، وما يشك في شرعية العقد الفاقد لها منها ،
لأن الأصل الفساد ، وإلا فإطلاق الأدلة ينفيه ، هذا .
وفي القواعد وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا آخر يحرصه على العدو ، ولا يصيح
به في وقت سباقه ولعله للنبوي المرسل ( 1 ) " لا جلب ولا جنب " لكن عن نهاية ابن الأثير
الجلب هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ، ويجلب عليه ويصيح حثالة على الجرى ،
و
هامش
( 1 ) جامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 202 .