يحصل به التفاضل ، وهو ما زاد على الواحد .
وفيه : أن الاطلاق يقتضي جواز اشتراطها في جميع العدد المشروط أيضا .
( و ) الثالث : ( صفتها ) من خزق أو خرق وغيرهما من الصفات للغرر مع
عدمه .
وفيه : أن الاطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة التي هي قدر مشترك
بين الجميع .
نعم لو أرادا معينا اعتبر ذكره ، ولعله على هذا يحمل الشرط المزبور ، إذ ذاك
هو أيضا بمنزلة التعيين ، لأنه يسمى القارع المصيب للغرض كيف كان ، ويسمى الخاصر
بل والخارق على بعض معانيه السابقة .
( و ) الرابع معرفة ( قدر المسافة ) التي يرميان منها بالمشاهدة ، أو ذكر
المساحة ، إلا أن يكون عادة ينصرف إليها الاطلاق فتكفي حينئذ عن ذلك .
نعم يعتبر فيها احتمال الإصابة ولو نادرا على الأقوى ، فلو عينا مسافة يعلم
عدم إصابتهما أو أحدهما فيها لم يصح .
( و ) الخامس : ( الغرض ) الذي هو المقصود بالإصابة ، فلا بد من العلم
بموضعه من الهدف ارتفاعا ، وانخفاضا ، وقدره بالنسبة إلى الضيق والسعة ، ولعل
مشاهدته تكفي عن ذلك .
( و ) السادس : ( السبق ) حذرا من الغرر والجهالة المفضية إلى النزاع
المعلوم من الشارع إرادة رفعه ، لا ثبوته ، لكن الظاهر عدم اعتباره في الصحة .
نعم حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع ولا دليل على اعتبار أزيد
من ذلك .
( و ) كذا يفتقر الرمي إلى العلم ب ( تماثل جنس الآلة ) من كون القوس
مثلا عربيا أو فارسيا ، لاختلاف الرمي باختلاف ذلك ، فهو حينئذ بمنزلة تماثل حيوان
السبق ، وإنما فصله عن الشرايط السابقة ، لأنه إنما يفتقر إليه في العقد لا مما يجب أن
يعلم بخلافها ، لكن قد عرفت فيما مضى عدم الدليل على اشتراط نحو ذلك ، مع احتمال
جواهر الكلام — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٠