مصلحة ) للاسلام والمسلمين ، وهي مصرفه ( ولو جعلا السبق للمحلل بإنفراده )
إذا سبق ( جاز أيضا ) لاطلاق الأدلة وعمومها ، فلا يستحق أحدهم شيئا إذا سبق
بل يكون السبق لباذله ، لعدم حصول السبق ممن بذل له ، وكذا لو سبق أحدهما
والمحلل إذا كان الشرط سبق المحلل لهما نعم لو كان الشرط سبقه ولو لأحدهما
استحق حينئذ .
( وكذا ) يجوز ( لو قيل : من سبق منا ) أي الثلاثة ( فله السبق ، عملا باطلاق
الإذن في الرهان ) المقتضية جواز ذلك وغيره ، ويرجع في معناه إلى العرف كما
تسمع في نظائره .
( و ) كيف كان ف ( تفتقر المسابقة إلى شروط خمسة : الأول تقدير المسافة
ابتداء وانتهاء ) للغرر ، ولأنه مع عدم تعيين الغاية قد يديمان السير فتهلك الدابة
ولأن من الخيل ما يقوى سيره في ابتداء المسافة ، ثم يأخذ بالضعف ، وهو عتاق الخيل
ومنها بالعكس ، وهو هجانها ، وصاحب الأول يريد قصر المسافة والآخر يريد طولها ،
فيؤدي عدم التعيين حينئذ إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة حسمه ، فعلى هذا
لا يجوز استباقهما ، بل وبدون غاية لمعرفة أيهما يقف .
( والثاني : تقدير الخطر ) بعد معرفة جنسه ، للغرر في المجهول ، وإثارة
النزاع . نعم قد يجئ على القول بأنها جعالة جواز جهالته في بعض الوجوه ، كما أنه
لا اشكال في اعتبار معلوميته بناء على أنها إجارة ، وإن كان التحقيق خلافهما ، وأنها
عقد مستقل يشارك كلا منهما في بعض الأمور ، وينفرد عنهما بأمور أخر .
و ( الثالث : تعيين ما يسابق عليه ) بالمشاهدة ، لأن المقصود امتحان الفرس
وذلك يقتضي تعينه ، بل لا يكفي الوصف حينئذ ، وإن كفى في السلم الذي يراد به
الكلي لا الشخصي .
و ( الرابع تساوي ما به السابق في ) أصل ( احتمال السبق ) وإن رجح
في أحدهما ( فلو كان أحدهما ضعيفا تيقن قصوره عن الآخر لم يجز ) لعدم الاستعلام
فيه حينئذ .