لكن لا يخفى عليك المناقشة في دليل كثير منها ، أو جميعها كما تسمعه في الشرائط
الآتية ، اللهم إلا أن يكون إجماعا كما عساه يظهر من نفي الخلاف من بعضهم ، وإن
كان هو كما ترى .
( الخامس أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل فلو جعل لغيرهما لم يجز )
بلا خلاف للأصل بعد الشك في تناول اطلاق الأدلة له ولما قيل : من أنه مفوت للغرض
من عقد المسابقة وهو التحريص في طلب الغلبة وبذل الجهد في الفروسية ونحوها ، وإن
كان لا يخلو من مناقشة .
نعم لو جعل للمسبوق فات الغرض ، بسبب اقتضاء ذلك حرص كل واحد منهما
على كونه مسبوقا ، فيفوت الغرض .
بل في المسالك " وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، ويجوز العكس لحصول
الغرض في الجملة بالنسبة إلى الزيادة ، كما يجوز جعلها خاصة عوضا " .
ولكن قد يناقش بالشك في تناول اطلاق الأدلة له إن لم يكن ظاهرها خلافه ،
والأصل الفساد .
وزاد في محكي التذكرة سادسا : وهو تساوي الدابتين جنسا ، فلا يجوز المسابقة
بين الخيل والبغال مثلا لأنه مناف للغرض من استعلام قوة الفرس بالسباق مع جنسها
ومرجعه إلى الأصل السابق بعد فرض الشك في تناول الاطلاق له ، بل يمكن استفادته
أيضا من المتن .
نعم يمكن منع الشك المزبور مع حصول احتمال سبق كل منهما ، أما لو تساويا جنسا
لا صنفا كالعربي والبرذون والبختي والعربي ، فالأقوى الجواز مع فرض تحقق الاحتمال
المزبور ، لتناول الاطلاق .
وسابعا : وهو ارسال الدابتين دفعة ، لمنافاة الغرض مع عدمه إذ ربما كان
السبق مستندا إلى ارسال أحدهما أولا .
وفيه : أنه يتبع الشرط ولذا لا يشترط التساوي في الموقف ، كما ستعرف ، نعم
يعتبر معرفة مقدار ذلك مع فرض الاشتراط تخلصا عن الجهالة المفضية إلى التنازع
جواهر الكلام — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢٧