280 - مسألة : إذا كان بين رجلين ثلاث مأة مشتركة بينهما ، لأحدهما
مأة ، وللآخر مأتان ، واذن صاحب المأتين للاخر في التصرف في المال ، على أن
يكون الربح بينهما نصفين ، وان يعمل هو أيضا معه ، هل تكون الشركة صحيحة
أم لا ؟
الجواب : هذه الشركة لا تصح ، لأنهما شرطا بينهما التساوي في الربح مع
التفاضل في المال ، وهذا لا يجوز ، فإن لم يشترط العمل على نفسه ، كانت هذه
الشركة ، شركة قراض ، فيكون قد قارضه على مأتين له ، على أن يكون له من ربحه
الربع ، فينقسم الثلاث مأة ستة أسهم ، يكون لصاحب المأة منهما سهمان بحق
ماله ، ويكون له سدس بشرط صاحب المأتين ، وهو سهم واحد ، وذلك السدس
هو ربع ثلثي جميع الربح ، فيكون الربح بينهما نصفين على هذا الوجه ، وليس فيه
بعد ما ذكرناه أكثر من أن تكون هذه الشركة قراضا بمال مشاع مختلط بمال
المقارض .
281 - مسألة : إذا ادعى واحد من الشريكين على صاحبه خيانة معلومة ،
مثل أن يقول له : خنتني في درهم ، أو دينار ، أو خمسة ، أو أقل من ذلك أو أكثر
وبين الخيانة ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا ادعى أحد الشريكين ذلك ، سمعت دعواه ، وكان القول
قول المدعى عليه الخيانة ، في أنه لم يخنه بذلك مع يمينه ، لأنه أمين ، والأصل انه لم
يخن ، وانه على أمانته ، وعلى المدعى ، البينة على ما ادعاه .
282 - مسألة : إذا ادعى أحد الشريكين هلاك مال الشركة أو بعضه ،
وأنكر شريكه ذلك ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : القول قول المدعى في هلاك المال مع يمينه ، لأنه أمين .
283 - مسألة : إذا اشترك أربعة نفر في زراعة ارض ، وكانت الأرض
لواحد منهم ، وللآخر الفدان ( 1 ) ، للاخر البذر ( 2 ) وللآخر العمل . واشترطوا
هامش
( 1 ) الفدان بالتخفيف : الآلة التي يحرث بها - لسان العرب .
( 2 ) وفى نسخة : البر - وكذا فيما يأتي -