تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لهم ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يجوز ذلك ، لان الحق لهم وللذي بعدهم ، ولا يجوز لهم تميز حقوق غيرهم ، والتصرف فيها بأنفسهم . 277 - مسألة : إذا شارك اثنان لسقاء على أن يكون من أحدهما جمل ومن الأخر رواية ( 1 ) ، واستقى ( 2 ) فيها ، على أن ما يرتفع يكون بينهم ، هل يصح ذلك أم لا ، وما الحكم فيه ؟ الجواب : هذه الشركة غير صحيحة ، لان من شرط صحة الشركة اختلاط المال ، وهذا المال لم يختلط ، فلم تصح الشركة فيه ، ولا يصح أيضا ان يكون إجارة ، لان الأجرة فيهما غير معلومة ، فإذا كان كذلك ، كان ذلك معاملة فاسدة ، واستقى السقاء وباع الماء وحصل الكسب في يده ، كان ذلك للسقاء ، ورجع صاحب الجمل والراوية عليه بأجرة المثل .
278 - مسألة : إذا أمر انسان غيره بان يصطاد له صيدا ، فاصطاده بنية انه للامر ، هل يكون لمن اصطاده ، أو للامر ؟ الجواب : هذا الصيد لمن اصطاده دون الامر ، لأنه المنفرد بحيازته ، وجرى مجرى الماء المباح في أنه يملكه بالحيازة ، وفي الناس من اعتبر النية في ذلك ، والصحيح ما ذكرناه . 279 - مسألة : إذا كان بين اثنين ألفا درهم ، لكل واحد منهما الف ، فاذن أحدهما للاخر في التصرف في المال على أن يكون الربح بينهما نصفين ، هل يكون ذلك شركة في الحقيقة أم لا ؟ الجواب : لا يكون ذلك شركة ، ولا قراضا أيضا ، لأنه لم يشترط على نفسه العمل ، فمن هاهنا امتنع ان يكون شركة ، ولم يشترط له جزء من الربح ، فلهذا امتنع ان يكون قراضا ، وليس بعد ذلك الا ان يكون ذلك ، بضاعة سأل أحدهما الأخر التصرف فيها . ويكون الربح فيها له .
هامش
( 1 ) الراوية : الإبل الحامل للماء مجمع البحرين . ( 2 ) وفى نسخة : واستقر فيها وما في المتن هو الصحيح والمراد : قام بعمل السقي .