لهم ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ، لان الحق لهم وللذي بعدهم ، ولا يجوز لهم تميز
حقوق غيرهم ، والتصرف فيها بأنفسهم .
277 - مسألة : إذا شارك اثنان لسقاء على أن يكون من أحدهما جمل
ومن الأخر رواية ( 1 ) ، واستقى ( 2 ) فيها ، على أن ما يرتفع يكون بينهم ، هل
يصح ذلك أم لا ، وما الحكم فيه ؟
الجواب : هذه الشركة غير صحيحة ، لان من شرط صحة الشركة اختلاط
المال ، وهذا المال لم يختلط ، فلم تصح الشركة فيه ، ولا يصح أيضا ان يكون
إجارة ، لان الأجرة فيهما غير معلومة ، فإذا كان كذلك ، كان ذلك معاملة فاسدة ،
واستقى السقاء وباع الماء وحصل الكسب في يده ، كان ذلك للسقاء ، ورجع
صاحب الجمل والراوية عليه بأجرة المثل .
278 - مسألة : إذا أمر انسان غيره بان يصطاد له صيدا ، فاصطاده بنية انه
للامر ، هل يكون لمن اصطاده ، أو للامر ؟
الجواب : هذا الصيد لمن اصطاده دون الامر ، لأنه المنفرد بحيازته ، وجرى
مجرى الماء المباح في أنه يملكه بالحيازة ، وفي الناس من اعتبر النية في ذلك ،
والصحيح ما ذكرناه .
279 - مسألة : إذا كان بين اثنين ألفا درهم ، لكل واحد منهما الف ،
فاذن أحدهما للاخر في التصرف في المال على أن يكون الربح بينهما نصفين ، هل
يكون ذلك شركة في الحقيقة أم لا ؟
الجواب : لا يكون ذلك شركة ، ولا قراضا أيضا ، لأنه لم يشترط على نفسه
العمل ، فمن هاهنا امتنع ان يكون شركة ، ولم يشترط له جزء من الربح ، فلهذا
امتنع ان يكون قراضا ، وليس بعد ذلك الا ان يكون ذلك ، بضاعة سأل أحدهما
الأخر التصرف فيها . ويكون الربح فيها له .
هامش
( 1 ) الراوية : الإبل الحامل للماء مجمع البحرين .
( 2 ) وفى نسخة : واستقر فيها وما في المتن هو الصحيح والمراد : قام بعمل السقي .