تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الحكم بينهما في ذلك ؟ الجواب : الحكم بينهما في ذلك ، ان العبد بجحود المرتهن لكونه رهنا ، قد خرج من الرهن ، واما القميص فهو يدعى رهنه ، وصاحبه ينكر ذلك ، والقول قول الراهن مع يمينه ، لان الأصل انه غير رهن ، وعلى المرتهن البينة فيما ادعاه . 256 - مسألة : إذا كان له على غيره مال إلى أجل ، فرهنه رهنا على أن يزيده في الاجل ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يجوز ذلك ، والحق ثابت إلى الاجل المضروب له كما كان ، والزيادة في الاجل لا تصح ، لأنه لا دليل على ذلك ، فيقال بصحته .
257 - مسألة : إذا اختلفا في الرهن ، أو اتفقا فيه واختلفا في مقدار الحق : فقال المرتهن : رهنتني عبدين . وقال الراهن : رهنتك أحدهما ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا على ما ذكر ، كان القول قول الراهن مع يمينه ، لان الأصل انه لم يرهنه العبد الثاني . وان اتفقا في الرهن ، فقال المرتهن : رهنتهما عندي على مأة ، وقال الراهن : بل رهنتهما على خمسين ، كان القول قول الراهن أيضا مع يمينه ، لان الأصل انه لم يرهنه فيما زاد على ما أقربه . 258 - مسألة : إذا كان له على غيره دين فرهنه بذلك داره ، وجعلت في يد المرتهن ، ثم اختلفا ، فقال الراهن : ما سلمتها إليك رهنا ، وانما استأجرتها ، أو غصبتها منى ، أو استأجرها منى انسان وأنزلك فيها ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : الحكم فيه ، ان القول قول الراهن مع يمينه ، لان الأصل عدم الإذن والرضا بتسليم ذلك رهنا . 259 - مسألة : إذا قال انسان لاخر : من رد مملوكي فله دينار ، هل يجوز له اخذ الرهن على ذلك أم لا ؟ . الجواب : إما بعد رد المملوك ، فيجوز اخذ الرهن عليه ، لأنه يأخذه على ما قد استحقه ، واما قبل الرد فلا يجوز ، لان الرهن انما يؤخذ على ما يستحقه المرتهن ، وقبل الرد لم يستحق شيئا ، ولا يجوز اخذ الرهن على ذلك .
جواهر الفقه — صفحة 68 | القاضي ابن البراج / إبراهيم بهادري