الحكم بينهما في ذلك ؟
الجواب : الحكم بينهما في ذلك ، ان العبد بجحود المرتهن لكونه رهنا ، قد
خرج من الرهن ، واما القميص فهو يدعى رهنه ، وصاحبه ينكر ذلك ، والقول
قول الراهن مع يمينه ، لان الأصل انه غير رهن ، وعلى المرتهن البينة فيما ادعاه .
256 - مسألة : إذا كان له على غيره مال إلى أجل ، فرهنه رهنا على أن
يزيده في الاجل ، هل يجوز ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ، والحق ثابت إلى الاجل المضروب له كما كان ،
والزيادة في الاجل لا تصح ، لأنه لا دليل على ذلك ، فيقال بصحته .
257 - مسألة : إذا اختلفا في الرهن ، أو اتفقا فيه واختلفا في مقدار
الحق : فقال المرتهن : رهنتني عبدين . وقال الراهن : رهنتك أحدهما ، ما الحكم
في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا على ما ذكر ، كان القول قول الراهن مع يمينه ، لان
الأصل انه لم يرهنه العبد الثاني . وان اتفقا في الرهن ، فقال المرتهن : رهنتهما عندي
على مأة ، وقال الراهن : بل رهنتهما على خمسين ، كان القول قول الراهن أيضا مع
يمينه ، لان الأصل انه لم يرهنه فيما زاد على ما أقربه .
258 - مسألة : إذا كان له على غيره دين فرهنه بذلك داره ، وجعلت في
يد المرتهن ، ثم اختلفا ، فقال الراهن : ما سلمتها إليك رهنا ، وانما استأجرتها ، أو
غصبتها منى ، أو استأجرها منى انسان وأنزلك فيها ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم فيه ، ان القول قول الراهن مع يمينه ، لان الأصل عدم الإذن
والرضا بتسليم ذلك رهنا .
259 - مسألة : إذا قال انسان لاخر : من رد مملوكي فله دينار ، هل يجوز
له اخذ الرهن على ذلك أم لا ؟ .
الجواب : إما بعد رد المملوك ، فيجوز اخذ الرهن عليه ، لأنه يأخذه على ما
قد استحقه ، واما قبل الرد فلا يجوز ، لان الرهن انما يؤخذ على ما يستحقه المرتهن ،
وقبل الرد لم يستحق شيئا ، ولا يجوز اخذ الرهن على ذلك .