الجواب : إذا رهنه عصيرا ، فقد رهنه ما يتملك ، يغير خلاف ، وإذا
انقلب في يد المرتهن خمرا ، فقد خرج بذلك عن ملكه ، وإذا عادت خلا عاد ملكه
كما كان في حال الارتهان ، وثبت كونه رهنا ، لان الرهن يتبع الملك .
والفرق بين هذه المسألة ، والمسألة التي تقدمتها ، انه لما كان رهنها خمرا ،
كان راهنا لما ليس ملكا له على حال من الأحوال ، فإذا عادت خلا لم يعد بذلك
إلى ملك ، كان له على حال ، فإذا رهن العصير فقد رهن ما هو ملك له ، فإذا عاد
خمرا ثم عادت خلا ، فقد عادت على ( 1 ) ما كان عليه من الملك ، وثبت كونه
رهنا .
253 - مسألة : إذا اختلف المتراهنان : فقال المرتهن : أرسلت رسولك
برهن عندي بمأة ، وقد فعل ، وقال الراهن : ما أذنت الا في خمسين ، ما الحكم في
ذلك ؟
الجواب : القول في ذلك ، قول الراهن مع يمينه ، لان الأصل انه لم يرهن ،
فان شهد ( 2 ) الرسول لأحدهما ، لم تقبل شهادته ، لأنه شهد على فعل نفسه ، وإذا
شهد كذلك ، لم تقبل شهادته .
254 - مسألة ، إذا كان في يده قميص ، فقال : هو رهن عندي رهنته ، أو
رهنه رسولك باذنك ، وقال الآخر : ما رهنته ، ولم آذن في رهنه ، وانما رهنت
العبد ، أو أذنت في رهنه ، وقد قتلته ( 1 ) وعليك قيمته ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : القول قول الراهن مع يمينه بالله في القميص ، والقول قول المرتهن في
العبد ، لان الأصل في القميص انه غير مرهون ، والأصل براءة ذمة المرتهن مما
يدعيه الراهن من قيمة العبد .
255 - مسألة : إذا اختلفا في عبد وقميص : فقال الراهن : العبد رهن
عندك ، والقميص وديعة ، وأنا مطالب لك برد القميص . وقال المرتهن : بل
القميص رهن عندي ، والعبد وديعة ، وليس لك مطالبتي برد القميص ، ما
هامش
( 1 ) وفى نسخة : عادت إلى ما كان .
( 2 ) وفى نسخة : وإذا شهد