235 - مسألة : إذا أمر انسان مملوكا لغيره بان يبتاع نفسه له من سيده ،
هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لأنه لا يملك من نفسه شيئا فيكون وكيلا في
ذلك ولا غيره .
236 - مسألة : إذا قال : اشتريت منك أحد هذه المماليك بكذا ، أو
أحدا من هذين المملوكين بكذا ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لأنه مجهول .
237 - مسألة : إذا باع من انسان ثوبا أو عبدا وهرب المشتري قبل دفع
الثمن إلى البايع ، ما حكمه ؟
الجواب : إذا هرب هذا المشتري فلا يخلو من أن يكون هربه بعد حجر
عليه وتفليس ، أو لا يكون كذلك ، فإن كان بعد الحجر ، كان البايع مخيرا في
عين ماله بفسخ البيع ، وإذا لم يكن هربه بعد حجر ، أثبت البايع ذلك عند
الحاكم ، ثم ينظر الحاكم ، فان وجد لهذا المشتري مالا غير المبيع ، وفاه منه ، وان
لم يجد ذلك ، باع المبيع ووفاه في ثمنه ، وإن كان الثمن مساويا لما له برأ المشتري
من ثمن ما اشتراه ، وإن كان أقل من ذلك ، بقي الباقي عليه ، إذا رجع طالبه به ،
وإن كان أكثر ، يقدم الحاكم ، ويحفظه له ، فإذا عاد دفع إليه .
238 - مسألة : إذا كان لرجلين مملوكان ، لكل واحد منهما واحد
بانفراده ، فباعاهما من انسان بثمن واحد ، هل يصح ذلك البيع أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لان هذا العقد بمنزلة عقدين ، لأنهما العاقدان ،
وثمن كل واحد منهما مجهول ، لأنه ينقسط على قدر قيمتهما ، وذلك مجهول ،
والثمن إذا كان مجهولا ، بطل العقد ، وليس يرجع علينا مثل ذلك في المملوكين
إذا كانا لواحد ، وباعهما بثمن معلوم ، لان ذلك يصح عندنا ، لأنه يكون عقدا
واحد ، وانما لم يصح الأول من حيث كانا عقدين ، فافترق الموضعان .