تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
235 - مسألة : إذا أمر انسان مملوكا لغيره بان يبتاع نفسه له من سيده ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك ، لأنه لا يملك من نفسه شيئا فيكون وكيلا في ذلك ولا غيره .
236 - مسألة : إذا قال : اشتريت منك أحد هذه المماليك بكذا ، أو أحدا من هذين المملوكين بكذا ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك ، لأنه مجهول .
237 - مسألة : إذا باع من انسان ثوبا أو عبدا وهرب المشتري قبل دفع الثمن إلى البايع ، ما حكمه ؟ الجواب : إذا هرب هذا المشتري فلا يخلو من أن يكون هربه بعد حجر عليه وتفليس ، أو لا يكون كذلك ، فإن كان بعد الحجر ، كان البايع مخيرا في عين ماله بفسخ البيع ، وإذا لم يكن هربه بعد حجر ، أثبت البايع ذلك عند الحاكم ، ثم ينظر الحاكم ، فان وجد لهذا المشتري مالا غير المبيع ، وفاه منه ، وان لم يجد ذلك ، باع المبيع ووفاه في ثمنه ، وإن كان الثمن مساويا لما له برأ المشتري من ثمن ما اشتراه ، وإن كان أقل من ذلك ، بقي الباقي عليه ، إذا رجع طالبه به ، وإن كان أكثر ، يقدم الحاكم ، ويحفظه له ، فإذا عاد دفع إليه . 238 - مسألة : إذا كان لرجلين مملوكان ، لكل واحد منهما واحد بانفراده ، فباعاهما من انسان بثمن واحد ، هل يصح ذلك البيع أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك ، لان هذا العقد بمنزلة عقدين ، لأنهما العاقدان ، وثمن كل واحد منهما مجهول ، لأنه ينقسط على قدر قيمتهما ، وذلك مجهول ، والثمن إذا كان مجهولا ، بطل العقد ، وليس يرجع علينا مثل ذلك في المملوكين إذا كانا لواحد ، وباعهما بثمن معلوم ، لان ذلك يصح عندنا ، لأنه يكون عقدا واحد ، وانما لم يصح الأول من حيث كانا عقدين ، فافترق الموضعان .
جواهر الفقه — صفحة 63 | القاضي ابن البراج / إبراهيم بهادري