قول المشتري ، وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع ، لان القول حينئذ قول
البايع ، لأنه لو تركنا وظاهر الخبر ، لقلنا به . لكن المروى عن الأئمة صلوات الله
عليهم : ان القول قول البايع ( 1 ) ، فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء السلعة ، وما
يرويه المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه ، اخبار آحاد لا تقتضي علما .
210 - مسألة : إذا باع انسان ( 2 ) غيره شيئا بثمن في الذمة ، فقال
البايع : لا أدفع المبيع حتى اقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أدفع الثمن ، حتى
اقبض المبيع ، ما حكمهما في ذلك ؟
الجواب : إذا جرى الامر بين المتبايعين على ذلك ، وجب على الحاكم ان
يجبر البايع على دفع المبيع إلى المشتري ، ويسلمه إليه . ثم يأمر المشتري بعد ( 3 )
ذلك ، بدفع الثمن إلى البايع ، لان الثمن انما يستحق على المبيع ، فيجب تسليمه
أولا ، ليستحق الثمن عليه .
211 - مسألة : إذا باع عبدا مطلقا ، فخرج خصيا ، هل له الخيار أم لا ؟
الجواب : إذا خرج العبد المذكور خصيا ، كان للمشتري الخيار ، لان
مطلق العبد يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف ، والخصي ليس كذلك ،
فللمشتري الخيار كما ذكرناه .
212 - مسألة إذا ادعى ( عمرو ) عبدا في يد ( زيد ) ، وأقام البينة بأنه
له اشتراه من ( زيد ) . وأقام زيد البينة انه له وانه هو الذي اشتراه من
( عمرو ) . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم في ذلك ، ان البينة بينة الخارج ، وهو ( عمرو ) ،
لقولهم ( ع ) : البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ( 4 ) والمدعى عليه هاهنا
هو ( زيد ) ، لان العبد في يده .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 383 ب 11 أبواب احكام العقود ح 1 - 2
( 2 ) وفي نسخة : من غيره
( 3 ) وفي نسخة : ثم يأمن المشتري بعد ذلك يدفع به الثمن إلي البايع - وما في المتن هو أصح .
( 4 ) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح 2 و 5