تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قول المشتري ، وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع ، لان القول حينئذ قول البايع ، لأنه لو تركنا وظاهر الخبر ، لقلنا به . لكن المروى عن الأئمة صلوات الله عليهم : ان القول قول البايع ( 1 ) ، فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء السلعة ، وما يرويه المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه ، اخبار آحاد لا تقتضي علما .
210 - مسألة : إذا باع انسان ( 2 ) غيره شيئا بثمن في الذمة ، فقال البايع : لا أدفع المبيع حتى اقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أدفع الثمن ، حتى اقبض المبيع ، ما حكمهما في ذلك ؟ الجواب : إذا جرى الامر بين المتبايعين على ذلك ، وجب على الحاكم ان يجبر البايع على دفع المبيع إلى المشتري ، ويسلمه إليه . ثم يأمر المشتري بعد ( 3 ) ذلك ، بدفع الثمن إلى البايع ، لان الثمن انما يستحق على المبيع ، فيجب تسليمه أولا ، ليستحق الثمن عليه . 211 - مسألة : إذا باع عبدا مطلقا ، فخرج خصيا ، هل له الخيار أم لا ؟ الجواب : إذا خرج العبد المذكور خصيا ، كان للمشتري الخيار ، لان مطلق العبد يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف ، والخصي ليس كذلك ، فللمشتري الخيار كما ذكرناه . 212 - مسألة إذا ادعى ( عمرو ) عبدا في يد ( زيد ) ، وأقام البينة بأنه له اشتراه من ( زيد ) . وأقام زيد البينة انه له وانه هو الذي اشتراه من ( عمرو ) . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : الحكم في ذلك ، ان البينة بينة الخارج ، وهو ( عمرو ) ، لقولهم ( ع ) : البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ( 4 ) والمدعى عليه هاهنا هو ( زيد ) ، لان العبد في يده .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 383 ب 11 أبواب احكام العقود ح 1 - 2 ( 2 ) وفي نسخة : من غيره ( 3 ) وفي نسخة : ثم يأمن المشتري بعد ذلك يدفع به الثمن إلي البايع - وما في المتن هو أصح . ( 4 ) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح 2 و 5