عيبا ، يفتقر إلى دليل شرعي ، ولا دليل عليه في الشرع .
206 - مسألة : إذا اشترى جارية ، فوجدها مغنية ، أو عبدا فوجده
كذلك هل له الخيار فيه أم لا ؟
الجواب : لا خيار له فيه ، لان الأصل صحة العقد ، وعلى من يدعى على أن
ذلك عيب يقتضي الرد ، الدليل ، ولا دليل ، وأيضا فان العلم بالغناء غير
محرم ، وانما المحرم ، اظهار صنعته واستعماله ، وبالعلم لا يجب الرد .
207 - مسألة : إذا ابتاع مملوكا ثم قتله ، وعلم أنه كان معيبا ، هل له
الرجوع على البايع بالأرش أم لا ؟
الجواب : إذا كان ذلك العيب يوجب الرد ، كان له الأرش ، ومن
ادعى سقوطه ، كان عليه الدليل ، ولا دليل في الشرع عليه .
208 - مسألة : إذا كان له مملوك ، فجنى المملوك على غيره ، وباعه مولاه
بغير اذن من المجني عليه ، هل يصح بيعه أم لا ؟
الجواب : إذا كانت هذه الجناية توجب القود ، لم يصح بيعه ، لأنه قد باع
منه ما لا يملكه ، لان ذلك حق للمجني عليه ، وإن كانت توجب الأرش ، صح
بيعه ، لان رقبته سليمة من العيب ، وإذا التزم سيده الأرش عن الجناية ، صح
بيعه ، لأنه لا وجه بعد ذلك يفسده ، ومن ادعى فساده ، فعليه الدليل ، ولا دليل
على ذلك .
209 - مسألة : إذا اختلف البايع والمشتري في قدر الثمن ، فقال البايع :
بعتك بمأة ، وقال المشتري : بخمسين ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إن كان المبيع قد تلف ، كان القول ، قول المشتري مع يمينه ،
وإن كان سالما ، كان القول ، قول البايع مع يمينه ، لان اجماع الطائفة على ذلك .
وأيضا قوله ( ص ) : البينة على المدعى واليمين على من أنكر ( 1 ) ، والمشتري مدعى
عليه وهو المنكر ، لأنهما قد اتفقا على العقد وانتقال الملك ، والمشتري معترف
بذلك ويذكر : ان الثمن خمسون ، والبايع يدعى عليه مأة ، فيجب ان يكون القول
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 199 ب 3 أبواب كيفية القضا ح 4