صحيح ، وهكذا القول إلى آخرها ، فليست منها واحدة الا وهو مؤد لها بغير يقين ،
وذلك لا يجوز . ( 1 )
20 - مسألة : إذا توضأ وهو مسلم ، ثم ارتد وعاد بعد ذلك إلى الاسلام ،
قبل ان يحدث ما ينقض الوضوء ، هل يكون وضوءه صحيحا أم لا ؟
الجواب : وضؤه صحيح ، وصلاته به ماضية ، لان الارتداد ليس من
نواقض الطهارة .
21 - مسألة : إذا توضأ وخرج منه بول أو غائط من الطهارة ، من موضع
من جسده غير السبيلين ، هل ينقض ذلك وضؤه أم لا ؟
الجواب : إذا كان ذلك من دون المعدة ، انتقض الوضوء بذلك ، وإن كان
فوق المعدة لم ينقض به ، لان قوله تعالى : ( أو جاء أحد منكم من
( 2 ) الغائط ) ( 2 ) عام في ذلك ، وكذلك الأخبار الواردة في أن الغائط ينقض
الوضوء ( 3 ) ، ولا يوجب مثل ذلك فيما يكون من فوق المعدة ، لأنه لا يسمى
غائطا .
22 - مسألة : إذا كان جنبا وغسل رأسه ، ثم أحدث حدثا ينقض
الوضوء ، هل يعيد غسل رأسه أم يبنى عليه ؟
الجواب : يبنى على غسله رأسه ، ولا يحتاج مع ذلك إلى وضوء ، لان في
أصحابنا من ذهب إلى أنه يعيد غسل رأسه ، ولا يبنى عليه ( 4 ) . وفيهم من ذهب
إلى أنه يبنى ويتوضأ للصلاة ( 5 ) ، وهذان القولان غير صحيحين ، إما ايجاب
الإعادة لغسل الرأس ، فيبطل ، لأنه لا شبهة في انما ينقض الطهارة الصغرى ،
هامش
( 1 ) ولا يخفى ما فيه لأنه ان توضأ وأتى بالصبح والمغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر
والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والاخفات لكان مؤديا جميعها بيقين .
( 2 ) النساء : 43
( 3 ) الوسائل ج 1 ص 177 ب 2 أبواب نواقض الوضوء أحاديث الباب .
( 4 ) هو مختار الشيخ في المبسوط ج 1 ص 29 - 30 . وكذا في النهاية حيث قال في الأخر : وإن أحدث وجب عليه إعادة
جميع الغسل .
( 5 ) هو خيرة المرتضى نقله عنه المحقق في المعتبر ج 1 ص 196 .