ولا يعلم الطاهر من النجس على التعيين ، هل يجوز له استباحة الصلاة في شئ
منهما أم لا ؟
الجواب : يصلى هذا الانسان الصلاة في كل واحد منهما . وفي الناس من
ذهب إلى أنه لا يصلى في واحد منهما ، وإذا لم يقدر على غيرهما ، صلى عريانا ( 1 ) .
وهذا غير صحيح ، لأنه إذا صلى الصلاة في كل واحد منهما ، فقد تيقن براءة ذمته
من الصلاة في واحد منهما ، وليس في الأخر نجاسة فيقال : انها تتعدى إلى جسده ،
حتى يجرى القول في ذلك مجرى الإنائين الذين قدمنا ذكرهما .
32 - مسالة : إذا اغتسل من الجنابة وهو كافر ، ثم أسلم ، هل عليه
إعادة الغسل أم لا ؟
الجواب : عليه إعادة الغسل ، لان ذلك طهارة تفتقر في صحتها إلى النية ،
وذلك لا يصح مع الكفر .
33 - مسألة : إذا اغتسلت المرأة الكافرة من الحيض أو الاستحاضة أو
النفاس ، ثم أسلمت ، هل تجب عليها إعادة ذلك الغسل أم لا ؟
الجواب : الجواب عن هذه المسألة كالجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء .
34 - مسألة : إذا عمل الكافر - سواء كان كفره أصليا أو ارتدادا ، أو
كان كافر ملة - ثوبا أو صبغه أو غسله ، هل تجوز الصلاة فيه أم لا ؟
الجواب : هذا الثوب يكون نجسا فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل ، لان
الكافر نجس .
35 - مسألة : إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام متفرقة من جملة العشرة أيام ،
ما الحكم في ذلك ، وهل هي حيض أم لا ؟
الجواب : انها بحكم الحيض ، وفي أصحابنا من يقول : بأنها غير حيض ،
لأنها غير متوالية ( 2 ) . والأول أظهر ، لأنه لا خلاف بيننا في أن كل دم تراه المرأة
هامش
( 1 ) حكى ابن القدامة في المغني ج 1 ص 75 عن المزني وأبي ثور ، القول بعدم جواز الصلاة في شئ منهما . وقواه الحلي في
السرائر وأفتى به على ما حكى عنه في هامش المبسوط ج 1 ص 39 فلاحظ .
( 2 ) هو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ج 1 ص 42 .