مجددة ، لان العضو المتروك إن كان من الطهارة الأولى ، فطهارة الثانية صحيحة ،
وبصحتها صحت صلاة العصر ، وإن كان من الطهارة الثانية ، فطهارة الأولى
صحيحة ، وبصحتها صحت الصلاتان جميعا ، وانما عليه إعادة الظهر بطهارة مجددة ،
ليكون مؤديا لها بيقين .
17 - مسألة : إذا توضأ وصلى الظهر [ ولم يحدث بعد ذلك ] ( 1 ) ، ثم
توضأ وصلى العصر ، ثم ذكر انه كان قد أحدث عقيب إحدى الطهارتين من قبل
ان يصلى ، هل تكون طهارته وصلاته صحيحة أم لا ؟
الجواب : ليس ذلك صحيحا ، وعليه ان يتوضأ ويعيد الصلاتين جميعا ،
لأنه يجب عليه أداء ذلك بيقين ، وإذا فعل ما ذكرناه ، كان متيقنا لذلك ، ومع
الأول ، لا يكون متيقنا له ( 2 ) .
18 - مسألة : إذا كان محدثا وتوضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث وتوضأ
وصلى العصر ، ثم علم أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ما الجواب عن
ذلك ؟
الجواب : هذه المسألة جارية مجرى المسألة التي تقدمتها ، والجواب عنها
كالجواب عنها .
19 - مسألة : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم توضأ وصلى العصر ، ثم توضأ
وصلى المغرب ، وفعل هكذا بعد ذلك في كل صلاة إلى صلاة الغداة ، ثم ذكر
بعد ذلك أنه أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات قبل ان يصلى ، ما حكمه ؟
الجواب : إذا كان هذا حكمه ، كان عليه الوضوء وإعادة جميع هذه
الصلوات ، لأنه لم يؤد واحدة منهن بيقين ، لان حدثه إن كان عقيب وضوء الظهر ،
كانت صلاة الظهر غير صحيحة ، وباقي الصلوات صحيحة . وإن كان عقيب
وضوء العصر ، كانت صلاة العصر غير صحيحة ، وما قبلها وما بعدها من الصلاة
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في نسخة - د .
( 2 ) ولا يخفى انه إن أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة بطهارة مجددة كان متيقنا لذلك ، فلا يحتاج إلى اعادتهما جميعا نعم
يجب عليه إعادة الجميع ان اختلفتا في العدد كالمغرب والعشاء .