ذمته بما لزمه منها ، وهو مأخوذ بأدائها بيقين .
3 - مسألة : إذا كان الماء مستعملا في الطهارة الصغرى ، هل يجوز
استعماله فيها أو في غيرها بعد ذلك أم لا ؟
الجواب : يجوز ذلك ، لأنه على حكم الطهارة ما لم تلاقه نجاسة .
4 - مسألة إذا كان الماء مستعملا في الطهارة من الجنابة ، هل يجوز
استعماله بعد ذلك في الطهارة أم لا ؟
الجواب : لا يجوز استعماله ، لان الأظهر بين الطائفة ذلك . وقد كان
شيخنا المرتضى ( ره ) وقوم من أصحابنا يجيزون ذلك ، إذا جمع ولم تخالطه
نجاسة ( 1 ) .
5 - مسألة : إذا كانت رائحة ماء الورد قد زالت عنه ، هل يجوز استعماله
في الطهارة أم لا ؟
الجواب : لا يجوز استعماله في ذلك ، وفي أصحابنا من جوز
استعماله ( 2 ) ، لأنه عنده ، بزوال الرائحة عنه ، يخرج عن كونه مضافا . وهذا غير
صحيح ، لأنه ماء ورد ، زالت رائحته أو لم تزل ، وليس زوال هذه الرائحة بمخرج
له من كونه مستخرجا من الورد ، ومعنى الإضافة ثابت في ذلك .
6 - مسألة : إذا كان مع المكلف إناءان أو أكثر منهما ، وواحد منهما ماء
ورد منقطع الرائحة ، والثاني ماء مطهر ، ولم يعلم أحدهما من الأخر . هل يجوز له
الاقتصار في الطهارة على واحد منها أم لا ؟
الجواب : لا يجوز له ذلك ، لأنه لا يأمن ان يكون الذي تطهر به أولا هو ماء
الورد ، فلا يرتفع بذلك حدثه . وعلى هذا يجب ان يتطهر بالاثنين ، لأنه ان جوز في
الأول بما ذكرناه ، فهو آمن من كونه نجسا ومتيقن لرفع الحدث بالآخر ، وإن كان
الذي تطهر به أولا هو المطهر ، فقد ارتفع به حدثه ، وإذا استعمل الثاني ، لم تزل به
طهارته ، وإذا صلى كان مؤديا لصلاته بيقين .
هامش
( 1 ) المسائل الناصريات للسيد المرتضى ( ره ) : المسألة السادسة .
( 2 ) هو الشيخ الصدوق ( ره ) في كتابه الهداية حيث قال : ولا بأس ان يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به من الجنابة .