الجواب : إذا اختلفا كذلك ، كان المقدم والمعول عليه بينة الوارث ، لأنها
تضمنت زيادة ، خفيت على بينة الجاني ، ويجري ذلك مجرى من مات وخلف
ولدين : أحدهما مسلم والاخر نصراني [ فأقام المسلم البينة بأنه مات مسلما ،
وأقام النصراني البينة بأنه مات نصرانيا ] ( 1 ) فان بينة المسلم هي المعول عليها ،
لأنها تضمنت زيادة ، وهي حدوث الاسلام منه .
777 - مسألة : إذا ادعى انسان على آخر ، بأنه قتل له وليا ، وان له
بذلك شاهدين ، فلما حضر الشاهدان ، شهد أحدهما بأنه قتله بالغداة ، وشهد
الأخر بأنه قتله عشية ، أو شهد الواحد بأنه قتله بحجر ، وشهد الأخر بأنه قتله
بسيف ، هل يثبت بذلك القتل أم لا ؟
الجواب : لا يثبت بذلك القتل ، لأن هذه الشهادة لم تكمل على فعل
واحد ، لان قتله بكرة ، غير قتله عشية ، وقتله بالحجر ، غير قتله بالسيف .
778 - مسألة : إذا كان الانسان ملففا بكساء أو إزار أو ما جرى مجرى
ذلك ، فشهد شاهدان على آخر ، بأنه ضربه فقطعه نصفين ، ولم يشهدا في وقت
ضربه له ، بأنه كان حيا ، ثم اختلف وليه والجاني ، فقال الولي : كان حيا في
وقت ضربه له ، وقد قتله ، وقال الجاني : ما كان حيا في ذلك الوقت ، ما الحكم
في ذلك ؟
الجواب : إذا كان الامر في المسألة على ما ذكر ، واختلف الولي والجاني
على الوجه المذكور ، كان القول ، قول الجاني مع يمينه ، لان الأصل براءة الذمة .
779 - مسألة : إذا ادعى انسان على غيره ، بأنه جرحه ، وقطع يده أو
رجله ، وأقام المدعى شاهدين ، هما أخواه أو عماه بذلك ، هل تقبل شهادتهما في
ذلك أم لا ؟
الجواب : إن كان هذان الشاهدان شهدا بذلك بعد اندمال الجرح ، قبلت
شهادتهما ، وحكم للمشهود له ، لان شهادة الأخ لأخيه مقبولة ، وهذه شهادة ليس
فيها جر نفع ، ولا دفع ضرر ، وإن كانت شهادتهما قبل الاندمال لم تقبل ، لأنهما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية .