الذي عرضه لذلك بدنوه إلى طريق السهم ، وهو الذي أتلفه بذلك ، وليس على
الرامي شئ ، لأنه لم يقصد بذلك .
766 مسألة : إذا اخرج الانسان على حائط له جناحا إلى طريق
المسلمين ، فسقطت خشبة من هذا الجناح على انسان فقتلته ، هل على صاحب
الجناح ضمان ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا كانت هذه الخشبة سقطت بجملتها فقتلت هذا الانسان ،
كان عليه نصف الدية ، لان المقتول هلك من فعلين : مباح ومحظور ، فلزمه ذلك
لما ذكرناه . وإن كانت الخشبة انقصفت ( 1 ) فسقط ما كان منها على الحائط على
الانسان فقتله ، فليس عليه ضمان ، وإذا كانت انقصفت ، فسقط البعض الخارج
منها على الحائط على الانسان فقتله ، كان ضامنا للدية ، والفرق بين الأول في
قصف الخشبة وهذا الوجه الأخر ، انه وضع ذلك البعض في ملكه ، وذلك مما
له وضعه ، فلا يلزمه شئ ، والثاني انه وضع الخارج من الخشبة ، فيما ليس له
وضعه فيه .
767 مسألة : إذا وضع انسان على حائط له جرة ( 2 ) فيها ماء ، فسقطت
على انسان ، فقتلته ، هل على واضعها على الحائط شئ أم لا ؟
الجواب : ليس على واضع الجرة على الحائط شئ ، لأنه فعله في ملكه ما
له فعله ، فلا يلزمه لذلك شئ .
768 مسألة : إذا وقف جماعة على زبية ( 3 ) فيها أسد ينظرونه ، فسقط
فيها منهم واحد ، فجذب هذا الواحد ثانيا ، وجذب الثاني ثالثا ، وجذب الثالث
رابعا ، فسقطوا كلهم ، فقتلهم الأسد ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا هلك جميعهم على هذا الوجه ، كان الأول فريسة الأسد ،
وكان دمه هدرا ، لأنه لم يجن عليه أحد ، وعليه ثلث الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا
هامش
( 1 ) القصف : الكسر .
( 2 ) الجرة : إناء فخاري .
( 3 ) الزبية : حفرة في موضع عال يصاد فيها الأسد ونحوه . المصباح المنير .