لم تكن لأحدهما بينة ، كان القول ، قول الزوج مع يمينه ، لأنها قد اتفقا على
الألف ، وادعت الزوجة عليه الزيادة على ذلك ، فكانت عليها البينة ، فإذا لم
يكن لها ذلك ، كان القول قول الزوج كما ذكرناه .
617 - مسألة : إذا شرط الزوجان خيار الثلاث في النكاح ( 1 ) ، هل
يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا كانا شرطا ذلك في أصل العقد ، بطل النكاح ، لأنه عقد
يلزم بنفسه ، فخيار الشرط لا يصح فيه ، فإن كان ذلك في المهر ، لم يبطل النكاح ،
وكان العقد صحيحا ، والخيار ثابتا ، والمهر لازما ، لقول رسول الله ( ص ) : المؤمنون
عند شروطهم ( 2 ) .
618 - مسألة : إذا تزوج امرأة ، على صداق عينه ، ثم إنها قالت : لا أسلم
نفسي حتى اقبض صداقي ، هل يصح لها ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا كان الصداق مؤجلا لم يكن لها منع نفسها من التسليم ، لان
برضاها بتأجيل الصداق قد دخلت على الرضا بتسليم نفسها إلى الزوج قبل قبضه ،
فليس لها الامتناع حتى تقبض الصداق ، وكذلك إن كان قد دخل بها ولم
يطأها وامتنعت ( 3 ) ، كان لها ذلك ( 4 ) ، فإن كان وطأها ، لم يكن لها الامتناع ،
ولها المطالبة بالمهر ، وقد ذكر ( 5 ) ان لها الامتناع هاهنا أيضا ، وهو الأقوى .
619 - مسألة : إذا وطأ الرجل زوجته فأفضاها ، ثم أراد جماعها بعد
ذلك ، هل يجوز له جماعها أم لا ؟
الجواب : إذا كان الموضع قد اندمل بعد الافضاء وبرء ، كان له جماعها ،
وليس لها منعه ، وان لم يكن اندمل ، لم يجز له جماعها ، وكان لها منعه إلى أن
هامش
( 1 ) أي ثلاثة أيام ، كما صرح بذلك ، الشيخ في الخلاف في مسألة الخيار في الصداق وقد حكى فيه أيضا في مسألة شرط
خيار الثلاث في النكاح عن أبي حنيفة انه يبطل الشرط ويصح النكاح . لاحظ الخلاف ج 2 ص 375 وص 414 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 30 ب 20 - أبواب المهور ج 4 .
( 3 ) وفى نسخة : وامتنعته .
( 4 ) في العبادة غموض والظاهر سقوط ( ما ) من النسخ قبل ( كان ) فتكون العبارة : ما كان لها ذلك .
( 5 ) نسبه الشيخ في الخلاف ج 2 كتاب الصداق المسألة 39 إلى أبي حنيفة ، واختاره في المبسوط ج 4 ص 313 .