واختلف الوارث والزوجة ، فادعى الوارث عليها ، بان أخاها زوجها بغير أمرها ،
فلا حق لها مع ذلك في الميراث ، لان نكاحها فاسد ، وادعت هي ، ان أخاها
زوجها بأمرها ، وانها تستحق الميراث من الزوج ، لان نكاحها صحيح ، كيف
الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا على الوجه المذكور ، كان القول ، قولها مع يمينها ، لان
الوارث مدع لخلاف الظاهر ، لأن الظاهر في النكاح ، انه على الصحة .
604 - مسألة : إذا كان الزوج مجنونا ، وادعت زوجته انه عنين ، هل
يصح ضرب أجل العنة له أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لان هذا الاجل ، انما يصح بعد أن ثبتت العنة ،
وليس تثبت الا بقول الزوج ، لأنها مما لا تقوم البينة عليه ، وإذا كان هكذا ،
فثبوت عنته من جهته لا تصح ، وإن كان كذلك لم يصح ضرب هذه المدة له .
605 - مسألة : إذا كان الزوج عاقلا ، واعترف بأنه عنين ، وضرب له
الاجل ، وانتهى الاجل ، وهو مجنون ، هل تصح من زوجته الدعوى عليه ، والمطالبة
بالفرقة له أم لا ؟
الجواب : لا تقبل دعواها ، ولا تجوز الفرقة بينهما ، لأنها إن كانت ثيبا ،
وادعت انه لم يطأها في مدة الاجل ، كان القول ، قول الزوج مع يمينه ، ومع كونه
مجنونا لا يمكن التوصل إلى ما عنده فيما تدعيه . وإذا كانت بكرا وأنكر الزوج
وادعى انها تمنعه من نفسها ، ولا يتمكن من وطئها ، ويمكن ان يدعى انه
افتضها ، ورجعت عذرتها ، وهذا مع امكانه لا يصح من المجنون ، فلم يكن إلى
التفرقة بينهما سبيل .
606 - مسألة : إذا كانت لانسان ابنتان ، اسم الواحدة منهما ( نعم ) ( 1 )
وهي الكبيرة ، واسم الأخرى ( صفية ) وهي الصغيرة ، فقال لمن يريد التزويج
بإحداهما : زوجتك بنتي الكبيرة ( صفية ) أو قال : زوجتك بنتي الصغيرة
( نعم ) ، هل يصح النكاح أم لا ؟
هامش
( 1 ) وفي نسخة : نعمة وكذا فيما يأتي .