459 - مسألة : إذا ساقاه على ودي وهو صغار النخل على أنه إذا أكبر
وحمل ، كان له نصفها ونصف الثمرة ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : هذه المساقاة باطلة ، لان موضوع المساقاة على اشتراك صاحب
المال والعامل في الفائدة ، لا على أن يشتركا في الأصول ، فإذا شرط الاشتراك في
الأصول ، بطل ذلك .
460 - مسألة : إذا كان صاحب المال اثنين ، والعامل واحد ، ثم اختلفوا
وقت القسمة ، فقال العامل : شرطتما لي النصف ، فصدقه الواحد ، وأنكر الأخر
ذلك وقال له : بل الثلث . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفوا على الوجه المذكور ، كان للعامل من نصيب الذي
صدقه النصف ( 1 ) ، فإن كان المصدق له عدلا ، وشهد له بذلك ، قبلت شهادته
في ذلك . وكان عليه مع الشاهد اليمين ، ويحكم له بذلك . وان لم يشهد له
بذلك ، أو لم يكن عدلا ، كانت على العامل البينة ، وعلى المالك الذي خالفه
اليمين .
461 - مسألة : إذا كان المالك اثنين والعامل واحد ، وشرط العامل
النصف من نصيب الواحد منهما ، والثلث من نصيب الأخر ، هل يصح ذلك
أم لا ؟
الجواب : هذا يصح إذا كان العامل عالما بقدر نصيب كل واحد منهما ،
وإذا لم يكن عالما بذلك لم يصح ، لان علمه بما ذكرناه شرط في صحة هذا العقد .
462 - مسألة : إذا اختلف المالك والعامل ، فقال المالك : شرطت لك الثلث ، وقال العامل : بل النصف ، كيف الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلف المالك والعامل ، على الوجه المذكور في المسألة ، كان القول ، قول المالك مع يمينه ، وعلى العامل البينة ، لان الثمرة كلها لمالك النخل ، لأنها نماء أصله ، وانما يثبت للعامل في هذه الثمرة شئ بالشرط ، فإذا ادعى شرطا ، كانت عليه إقامة البينة فيما ادعاه ، فان عدم ذلك ، كان على .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : كان للعامل من نصيب المصدق له النصف