467 - مسألة : إذا غصب الانسان الدابة المستأجرة ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا كان الغاصب لها هو المكترى ، وهي في يد المكرى ، كان المكترى ، كالقابض للمعقود عليه ، وإن كان الغاصب لها ، هو المكرى ، وهي في يد المكترى فامسكها حتى انقضت المدة ، كان كالمتلف للمعقود عليه ، وانفسخ العقد ، وإن كان الغاصب لها غيرهما ، كان المكترى بالخيار بين فسخ العقد ، والرجوع على المكري ، وبين ان لا يفسخه ، ويرجع على الغاصب بأجرة المثل . وقد ذكر في ذلك وجه آخر ( 1 ) ، وهو ان العقد ينفسخ ويرجع على المكرى بالمسمى ، والأول أقوى . 468 - مسألة : إذا استأجر مملوكا ، فابق ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا ابق هذا المملوك ، ثبت الخيار ، ولم يبطل العقد ، لأنه يرجع برجوعه ، فان فسخ العقد ، كان ذلك له ، وان لم يفسخه وعاد المملوك قبل انقضاء المدة ، ينفسخ العقد فيما مضى من وقت الإباق ، ولم ينفسخ فيما بقي ، وإن كانت المدة قد انقضت قبل رجوع المملوك ، فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع من وقت إباقه إلى وقت انقضائها . 469 - مسألة : إذا استأجر جملا لحمل محمل ، ثم اختلف هو والمكري : فقال له صاحب الجمل : وسع قيد المحمل المقدم ، وضيق قيده المؤخر ، حتى ينحط مقدمه ، ويرتفع مؤخره ، لأنه أخف على جملي . وقال الراكب : بل وسع أنت قيده المؤخر ، وضيق قيده المقدم فان ذلك أسهل لي ، واخف على نفسي ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا على الوجه المذكور ، لم يلتفت إلى قول واحد منهما ، وجعل القيد ان متساويين ، فلا يكون المحمل مكبوبا ، ولا مستلقيا إلى الخلف ، .
جواهر الفقه — صفحة 132
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٣٢
نهضته وبطشه ، وبلادته ، وتقصيره فإذا قدر المدة من غير أن تكون المدة معينة ،
كان في ذلك تفاوت شديدة ولم يصح ذلك كما ذكرناه .
هامش
( 1 ) لاحظ المبسوط ج 3 ص 232