شرط للعامل أتساع الربح ، وشرط لنفسه تسعين ، لان أقل ما له ثلث
وثلثا ما بقي من غير كسر ، تسعة ، فيكون للعامل الثلث منها ، وهو ثلاثة ، وتبقى
ستة ، له أيضا ثلثاها : أربعة ، فتصير سبعة ويبقى تسعان لصاحب المال .
450 - مسألة : إذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف ، فقال العامل : ربحت
ألفا ، ثم ادعى بعد هذا انه غلط ، أو خسر ، أو تلف المال ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا اعترف بالربح ، لزمه ما أقر به من ذلك ، ولم يقبل رجوعه ،
لأنه إذا اعترف بربح ، فقد اعترف بخمس مأة للغير ، وحق الآدمي إذا ثبت
بالاقرار ، فلا يسقط بالرجوع ، كسائر الاقرارات ، فاما قوله : خسرت أو تلف المال ،
فإنه إذا ادعى ذلك ، كان القول قوله مع يمينه بالرجوع ، لأنه بادعائه ذلك لم
يكذب نفسه ، ولا يرجع في اقرار أقر به ، وانما أخبر بتلف الأمانة في يده ، وكان
القول قوله ، كما قدمناه .
451 - مسألة : إذا ابتاع العامل - مسلما كان أو ذميا - بالقراض خمرا
أو خنزيرا ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح هذا الابتياع من العامل ، مسلما كان أو ذميا ، لأنه
ابتاع بالمال ما ليس بمال ، كما لو ابتاع الدم أو الميتة ، أو غير ذلك من المحرمات .
452 - مسألة : المسألة المتقدمة بعينها ، إذا كان الابتياع المذكور باطلا ،
وانقد العامل الثمن ، هل يكون عليه ضمان ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا انقد العامل ثمن ذلك ، كان ضامنا له ، لان ابتياعه باطل ،
فلا يجوز له دفع الثمن بغير حق ، وإذا فعل ذلك ، كان متعديا ولزمه الضمان ، كما
قدمناه .
453 - مسألة : إذا دفع إليه ألفا للقراض ، وقال له : الربح في هذا المال
بيننا ، هل يصح ذلك أو لا يصح ؟ لان قوله : الربح بيننا ، مجهول .
الجواب : هذا صحيح ، ولا يكون ذلك مجهولا ، لأنه إذا قال له : الربح
بيننا ، فقد تساويا في إضافة الربح إليهما ، وذلك يفيد انه نصفان ، لكل واحد منهما