تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومن الوقت إلى وقت ارتقابا لما تحقق عنده من ظهور أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلولا أنه مداخل ( 1 ) قريش في جميع أمورهم وكونه يخفي إسلامه عنهم ، ويكتم إيمانه منهم لما قصدوه ، وشكوا إليه بل كانوا يقاتلونه وينابذونه ، ويتركونه ولا يقصدونه ، ولو كانوا لما اشتكوا إليه ، وقالوا له : إنك على رأينا . . الخ ( 2 ) ، قال لهم : أنا مؤمن ، ولست على رأيكم لكانوا سووا بينه وبين النبي - صلى الله عليه وآله - في الخصومة ، واجتمعوا عليهما جميعا ، ووجهوا أذاهم إليهما . أبو طالب يثأر لعثمان بن مظعون : وكذلك لما كان عثمان بن مظعون الجمحي - رضي الله عنه - يقف بباب الكعبة ، ويعظ الناس أن لا يعبدوا الأصنام ، فوثبت ( 3 ) عليه فتية من قريش ، وضربوه ( 4 ) ، فوقعت ضربة أحدهم على عينه ففقأتها فبلغ أبا طالب ذلك فغضب له غضبا " شديدا " ، وقام في أمره حتى فقأ عين الذي فقأ عينه ، وكانوا قد اجتمعوا إلى أبي طالب وناشدوه أن يدعها ويدون له الدية ، فاقسم لهم : إني لا أرضى حتى ( 5 ) أقلع عين الذي قلع عينه .
هامش
( 1 ) في ح : ( يداخل ) ) . ( 2 ) في ص وح : ( ولو ) . ( 3 ) في ص وح : ( فوثب ) . ( 4 ) في ص وح : ( فضربوه ) . ( 5 ) في ص وح : ( وفقأ ) .
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 357 | السيد محمد بحر العلوم / السيد فخار بن معد