أن قريشا " اجتمعوا في ناديهم ، وتحدثوا في أمر النبي - صلى الله عليه وآله -
وقالوا : ألا ترون ما قد حدث علينا من محمد بن عبد الله من تسفيه
أحلامنا ، وتضليل آبائنا ، وسب آلهتنا ، ووسم أدياننا ( 1 ) بالجهل ، والله
لا نصبر له على ذلك فقوموا بنا إلى أبي طالب فاما ينهاه عنا ، أو يبعده
عن أرضنا ، أو يخلي بيننا وبينه ، فقد أفسد علينا سفهاءنا يخدعهم ويمنيهم ( 2 )
أنه سيظهر أمره ، فنهضوا جميعا " يقدمهم أبو جهل بن هشام المخزومي
وأبو سفيان بن حرب ( 3 ) ، وأخذوا عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي
هامش
- قصيدة لأبي طالب ( ع ) يعرض بالمطعم بن عدي ويعم من خذله من عبد مناف
ومن عاداه من قبائل قريش ، ويذكر ما سألوه وما تباعد من أمرهم ومطلعها :
الأقل لعمرو والوليد ومطعم * ألا ليت حظي من حياطتكم بكر
وأورده أيضا " ابن صبان في اسعاف الراغبين ص 16 طبع مصر سنة 1328
بهامش مشارق الأنوار ، وذكر ذلك أيضا ابن شهرآشوب المازندراني نقلا عن
البلاذري والضحاك ، ثم أورد الأبيات السابقة التي أولها ( نصرنا الرسول رسول
المليك ) . . الخ ، وذكره أيضا " العلامة الفتوني في ضياء العالمين ناسبا " ذلك إلى اعلام
أهل السنة منهم البلاذري والثعلبي ، والواحدي ، وأورد ذلك أيضا ابن أبي الحديد
المعتزلي في شرحه ج 3 ص 306 طبع مصر سنة 1329 ، وابن سعد في الطبقات
ج 1 ص 134 طبع ليدن سنة 1322 ) ( م . ص )
( 1 ) في ص : ( ووسم رماتنا ) .
( 2 ) في ص : ( بخدعهم وتمنيهم ) .
( 3 ) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو سفيان
القرشي الأموي : من كبار قريش في الجاهلية ، وكان من رؤساء المشركين في
الحرب ضد الاسلام ، قاد قريشا " وكنانة يوم أحد ، ويوم الخندق ، وكانت عنده -