أن يطول الكتاب فيمل ناظره ، ويسأم متأمله ، ويكون ذلك داعيا " إلى
تركه ، باعثا " على رفضه لعلمي بحيف أهل هذا العصر عن اقتباس العلم
واستماع الحكم فلا تكاد ترى فيهم نبيها " رفيعا " ، أو خاملا وضيعا " إلا رأيته
ساعيا " لدنياه ، ماثلا " عن أخراه .
يجمع ما يفنى فأما الذي * يبقى فما أمسى له يجمع
فقصرت هذا الكتاب على ذكر إيمان أبي طالب - عليه السلام - إذ
كان ذلك كالفرض الواجب ، وانا ارغب إلى الله تعالى في إجزال مثوبته
واتمام نعمته ، وأن يجعل ما نحوناه خالصا " لوجهه الكريم وينجينا بما قصدناه
من عذابه الأليم فإنه جزيل الحباء كثير العطاء ، فله الحمد على السراء
والضراء ، والشدة والرخاء ( 1 ) ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي ، وأهل بيته
الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما كثيرا .
هامش
( 1 ) في مخطوطة ( ح ) انتهى الكتاب ، اما في ( ص ) فتوجد الفقرة ( وحسبنا
الله ونعم الوكيل ) وهي ختام الكتاب .