فلما حضروا عند أبي طالب قالوا له : إنك على رأينا وقولك قولنا ، وقد
جئناك نشكو إليك ابن أخيك ، وذكروا له قصتهم ، وما قصدوه
وقالوا : إما أن تنهاه ( 1 ) ، وإلا فخل ( 2 ) بيننا وبينه وقد جئناك بعمارة
ابن الوليد أبهر فتى في قريش وأكمله وأرجحه فخذه ( 3 ) إليك يكن لك
بمحله ، وادفع إلينا محمدا " فإنما هو رجل برجل ، يعنون لو قتله رجل
منا ما كان لك إلا قاتله تقتله ولا تتبع فعل محمد .
فقال : المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف - وكان حليفا " لأبي
طالب - قد أنصفك قومك ، وقصدوا التخلص منك ، فقال أبو طالب :
لا والله ما أنصفوني . أعطيهم ولدي يقتلونه ، وآخذ ولدهم فأغذوه
هامش
- راية قريش وأظهر اسلامه يوم فتح مكة سنة 8 ه . روى ابن سعد قال : لما رأى
أبو سفيان الناس يطؤن عقب رسول الله ( ص ) حسده ، فقال : في نفسه لو عاودت
الجمع لهذا الرجل فضرب رسول الله ( ص ) في صدره ثم قال : ( إذا " يخزيك الله )
ونقل من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : قال أبو سفيان في نفسه
ما أدري بم يغلبنا محمد . فضرب في ظهره ، وقال ( بالله يغلبك ) . نقلت بعض المصادر
ان النبي ( ص ) استعمله على نجران . وقال ابن حجر ولا يثبت ، وقال الواقدي
أصحابنا ينكرون ذلك ، ويقولون : كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي ( ص ) وكان
عاملها حينئذ عمرو بن حزم . وكان من المؤلفة . مات سنة 34 ، وقيل 31 و 32
و 33 وقيل : 93 سنة ، وقال الواقدي : مات وهو ابن 88 . راجع ( الإصابة :
ت 4046 والمحبر : 246 والبدء والتاريخ : 107 / 5 والاعلام : 288 / 3 ) .
( 1 ) في ص وح : ( تنهيه ) .
( 2 ) في ص وح : ( خل ) .
( 3 ) في ص : ( خذه ) .