فقال : يا بنية هذا حسب أبيك فينا .
فهذا الحديث يدل على أمور :
منها - رئاسة أبي طالب على الجماعة ، وعظم محله فيهم . وكونه
ممن تجب طاعته عندهم ، ويجوز امره عندهم .
ومنها - شدة غضبه لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وآله -
وحميته لدينه ، حتى بلغ من ذلك ما لم يستطعمه أحد قبله ، ولا ناله أحد
بعده ، ولولا ما قدمناه من كونه معهم كاتما " لدينه منهم لما نال هذه الحالة
العظيمة التي نال بها ، وبما قدمناه من أخواتها أعز الله به دينه ، وعصم رسوله
ولو كان أبو طالب لم يؤاخذهم ( 1 ) على تلطيخ رسول الله - صلى الله
عليه وآله - بالسلا ، لاجترؤا عليه ، وتطاولوا إلى قتله .
معاوضة قريش الفاشلة :
وروى الواقدي وغيره من أرباب الرواية ، وأهل الدراية ( 2 ) :
هامش
( 1 ) في ح : ( لم يؤاخذكم ) .
( 2 ) ( ذكر ذلك مفتى الشافعية العلامة السيد زيني دحلان الشافعي في
السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية ج 1 ص 91 وص 212 طبع مصر سنة 1308
باختلاف يسير ، وأورده أيضا " العلامة الحلبي الشافعي في سيرته ج 1 ص 306 طبع
مصر سنة 1308 باختلاف يسير ، وذكره أيضا " الطبري في تاريخه ج 2 ص 220
طبع مصر سنة 1326 ، وذكر ذلك أيضا " سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص
الأمة ص 5 طبع إيران سنة 1285 ، ثم أورد بعد ذكر القصة الأبيات السابقة التي منها
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
وأورده أيضا ابن هشام في سيرته ج 1 ص 89 طبع مصر سنة 1295 ثم أورد -