يوما " . والأول أكثر في الرواية ( 1 ) . وهو المعمول عليه .
وأقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد موت أبي طالب
- رحمه الله - بمكة ثلاثة أشهر ، وثلاثة أيام خائفا " على نفسه مرتقبا " لأمر
ربه يرتاد لنفسه منزلا ينزله ، وبلدا " يسكنه ، ثم خرج إلى الطائف ( 2 )
ومعه مولاه زيد بن حارثة ( 3 ) فأقام بها شهرا " ، ثم رجع إلى مكة
في جوار مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، وكان مطعم هذا حليفا
لعمه أبي طالب وهو الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وآله - يوم
بدر حين أسر أصحابه من أسروا من كفار قريش - لو كان مطعم بن عدي
حيا " ، وكلمني في هؤلاء لأطلقتهم له - فأقام ( ص ) في جواره
سنة ونصفا " من حين رجوعه من الطائف ، ثم أسري به إلى بيت المقدس .
ثم أمر بالهجرة ، وفرض عليه الجهاد ، فامر أصحابه بالهجرة . فخرجوا
هامش
( 1 ) وهذا هو الذي اختاره الحلبي الشافعي في سيرته ج 1 ص 368 طبع
مصر سنة 1308 ، وأيده بقول الحافظ عماد الدين بن كثير من أنه المشهور . ( م . ص )
( 2 ) الطائف : كانت تسمى قديما " وج وسميت الطائف لما أطيف عليها
الحائط ، وهي ناحية ذات نخيل وأعناب ومزارع وأودية ، وهي على ظهر جبل
غزوان . راجع ( مراصد الاطلاع : م / الطائف ) .
( 3 ) زيد بن حارثة بن شراحيل الكعبي صحابي ، اشترته خديجة أم المؤمنين
ووهبته للنبي ( ص ) بعد زواجها تبناه النبي ( ص ) حتى نزلت الآية ( ادعوهم
لآبائهم ) أعتقه وزوجه من زينب بنت جحش ، وقد جاء أبوه وعمه لطلبه من النبي
( ص ) وفدائه ففضل زيد جوار الرسول وخدمته . فهو من المسلمين الأوائل . وشهد
بدرا " ، وما بعدها ، وقتل في غزوة مؤتة وهو أمير ، آخى النبي بينه وبين حمزة
استشهد وهو ابن خمس وخمسين سنة . راجع ( الإصابة : ت 289 ، وصفوة
الصفوة : 147 / 1 ، والروض الانف : 164 / 1 والاعلام : 96 / 3 ) .