أرسالا ، وخرج هو ( ص ) على رأس ثلاث عشرة سنة من مبعثه لثلاث
سنين ، وأربعة أشهر من موت عمه أبي طالب فأظهره الله على الدين
وأذل له الكافرين .
ثم إن أبا طالب يقول في هذه الأبيات التي أوردناها ( ودعوتني
وعلمت انك ناصحي ) فهو ( 1 ) يؤمن بدعائه له ، ويشهد بصدقه في قوله
ولقد صدقت ، ويأتي باللام المؤكدة ، وبأمانته في قوله ( وكنت قبل
أمينا " ) ولا يعد مسلما " ( 2 ) . ومن ( 3 ) تأمل هذه الأبيات رآها دالة على
محض الايمان ، وصريح الاسلام .
المبرد يرى اسلام أبي طالب :
وحدثني شيخنا عميد الرؤساء ابن أيوب اللغوي . قال : أراني السيد
عبد الحميد بن التقى الحسيني النسابة نسخة ( 4 ) عتيقة من كتاب الكامل
للمبرد ، وفيها ( 5 ) بعد ذكره أبا طالب في بعض الأبواب .
وأسلم أبو طالب ، وحسن إسلامه ، وصدق رسول الله - صلى الله
عليه وآله - في كلمته وله شأن عجيب لا يحتمله أهل بغداد . فما صدقه
فيه - صلى الله عليه وآله قوله : ( إذهب بني فما عليك غضاضة )
وذكر الأبيات .
هامش
( 1 ) في ح : لا توجد ( فهو )
( 2 ) في ح : وردت بدل الفقرة ( وبأمانته في قوله وكنت قبل أمينا ، ولا
يعد مسلما ) ( حيث يقول ولقد صدقت وكنت قبل أمينا ) .
( 3 ) في ح : ( فمن ) .
( 4 ) في ح : ( في نسخة ) .
( 5 ) في ح : لا توجد ( وفيها ) .