لما مات أبو طالب - رحمه الله - أتى أمير المؤمنين علي عليه السلام
النبي - صلى الله عليه وآله - فآذنه بموته فتوجع توجعا " عظيما " ، وحزن
حزنا " شديدا " ( 1 ) ، ثم قال : لأمير المؤمنين - عليه السلام - إمض يا علي
فتول أمره ، وتول غسله ، وتحنيطه ، وتكفينه ، فإذا رفعته على سريره
فأعلمني . ففعل ذلك أمير المؤمنين - عليه السلام - فلما رفعه على السرير
اعترضه النبي - صلى الله عليه وآله - فرق وتحزن . وقال : وصلتك رحم
وجزيت خيرا " يا عم ، فلقد ربيت وكفلت صغيرا " ، ونصرت ، وآزرت ( 2 )
كبيرا " ، ثم اقبل على الناس ، وقال : أم والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب
بها أهل الثقلين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ح : لا يوجد ( شديدا " ) .
( 2 ) في ح لا يوجد ( وآزرت ) .
( 3 ) ذكر هذا الامر جمع من المؤرخين ، فقد اخرج ابن سعد في طبقاته :
105 / 1 ، وابن عساكر كما في أسنى المطالب 21 ، والبيهقي في دلائل النبوة كما في
الغدير : 373 / 7 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 10 وابن أبي الحديد
في نهج البلاغة : 314 / 3 ، وفي السيرة الحلبية 373 / 1 ، والبرزنجي كما في أسنى
المطالب 35 ، وتاريخ ابن كثير 125 / 3 ، والإصابة 116 / 4 ، وشرح شواهد
المغني : 136 ونهاية الطلب للشيخ إبراهيم الحنفي كما في الطرائف 86 . ودحلان
في هامش السيرة الحلبية : 90 / 1 .