الفصل السادس
النبي في وفاة عمه :
ومما رواه نقلة الآثار ، ورواة الاخبار من فعل النبي - صلى الله
عليه وآله - عند موت عمه أبي طالب رحمه الله ، وقوله اللذين يشهدان
بصحة إسلامه ، وحقيقة إيمانه ما حدثني ( 1 ) به مشايخي أبو عبد الله محمد
ابن إدريس ، وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل ، وأبو العز محمد بن علي
ابن الفويقي ( 2 ) - رضوان الله عليهم - بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد أبى
عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( 3 ) رحمه الله يرفعه ، قال :
هامش
( 1 ) في ص : ( ما أخبرني ) .
( 2 ) لم أعثر على ترجمة المشار إليه إلا ما ورد في ( المستدرك : 182 / 3 )
بأنه من مشايخ فخار بن معد ، بما لم يزد على الأصل .
( 3 ) أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام العكبري البغدادي :
شيخ مشايخ الامامية ، انتهت إليه رياسة الكل ، واتفق الجميع على علمه وفضله وعدالته
وثقته وجلالته . ولد في عكبرا ( على عشرة فراسخ من بغداد ) عام 336 ، ونشأ
في بغداد ، وكان كثير التقشف والتخشع والاكباب على العلم ، وكان يقال : له على كل
امامي منه ، وقال ابن النديم : في عصرنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه ، له نحو
مئتي مصنف . طبع الكثير منها .
وقال الخطيب البغدادي في ( تاريخه : 231 / 3 ) في ترجمته : ( شيخ الرافضة
والمتعلم على مذاهبهم ، صنف كتبا " كثيرة في ضلالاتهم ، والذب على اعتقاداتهم
ومقالاتهم ، والطعن على السلف الماضين من الصحابة والتابعين وعامة الفقهاء
المجتهدين ، وكان أحد أئمة الضلال ، هلك به خلق من الناس إلى أن أراح الله
المسلمين منه ) ونقل ابن حجر بأنه ( ما كان ينام من الليل الا هجعة ، ثم يقوم يصلي
أو يطالع أو يدرس ، أو يتلو القرآن ) وفي صدد مؤلفاته قال الذهبي ( عالم
الرافضة ، صاحب التصانيف البدعية وهي مائتا مصنف ، طعن فيها على السلف )
توفى في بغداد عام 413 ودفن بالروضة الكاظمية الشريفة ، قال الذهبي : ( شيعه ثمانون
الف رافضي ) . راجع ( ميزان الاعتدال : 30 / 4 ولسان الميزان : 368 / 5 ورجال
النجاشي : 283 والكنى والألقاب : 171 / 3 والاعلام : 245 / 7 وللاطلاع على
مصادر ترجمته راجع معجم المؤلفين 306 - 307 / 11 ) .