بعد العداوة ، والمضاغنة ، والمباينة والمكاشفة :
وعليك من نور الاله دلالة * وجه أغر وخاتم مختوم ( 1 )
فهل فوق هذا الاقرار إقرار ، وبعد هذا الايمان ايمان ؟ وهل يسع مسلما "
يسمع هذا الاقرار بنبوة محمد المختار - صلى الله عليه وآله - من أحد
من الكفار ، ولا يجري عليه أحكام المسلمين ، ويخرجه من جملة الكافرين
هامش
- واحد ما زاده عليه :
لا تعد من رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحد لئيم
فلما بلغ ذلك ابن الزبعري ، عاد وأعلن اسلامه فقبل رسول الله ( ص ) إسلامه
وعفا عما سلف له ، فقال عند ذاك :
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت أذانا بور
إذ أباري الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبور
آمن اللحم والعظام لربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير
إنني عنك زاجر ثم حيا * من لؤي وكلهم مغرور
شهد ابن الزبعري بعد اسلامه المشاهد كلها ومات نحو 15 ه . راجع
( الاستيعاب : 309 / 2 ، والأغاني : 11 - 24 / 14 ، وسمط اللآلي : 387 - 388
/ 1 ، وطبقات الشعراء لابن سلام : 97 ) .
( 1 ) البيت من قصيدة لابن الزبعري مطلعها : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم
إلى أن يقول :
فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللي فإنك راحم مرحوم
وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم
إلى أن يقول : ولقد شهدت بان دينك صادق * حق وانك في العباد جسيم
يقول ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له . راجع ( سيرة ابن
هشام 219 - 220 / 2 ) .