أنت تزعم يا محمد أن هذا العظم يعود حيا " . . تكذيبا " لما جاء به الرسول
- صلى الله عليه وآله - فأنزل الله فيه : ( وضرب لنا مثلا " ، ونسي خلقه
قال من يحيي العظام وهي رميم ، قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو
بكل خلق عليم ) ( 1 ) ، وأبو طالب - عليه السلام - قد صرح في هذه
الأبيات وغيرها بالاقرار بالبعث بخلاف ما عند القوم .
( ثم قال :
فلا تسفهوا أحلامكم في محمد * ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم ( 2 )
يمنونكم أن تقتلوه وإنما * أمانيكم تلكم كأحلام نائم ( 3 )
فإنكم والله لا تقتلونه * ولما تروا قطف اللحي والجماجم ( 4 )
ولم تصر الأموات منكم ملاحما * تحوم عليه الطير بعد ملاحم ( 5 )
وندعو بأرحام أواصر بيننا * وقد قطع الأرحام وقع الصوارم ( 6 )
هامش
( 1 ) يس : 78 - 79 .
( 2 ) ( ذكرها ابن أبي الحديد في ج 3 ص 313 باسقاط أربعة أبيات .
والأشائم جمع الأشأم وهو من يأتي بالشؤم ) . ( م . ص )
وفي ص : ( تسفها ) بدل ( تسفهوا ) . وقد جاء في الديوان : 32 وبعض
المصادر الأخرى : ( فلا تسفهن أحلامهم ) .
( 3 ) في رواية ابن أبي الحديد 313 / 3 والدرجات الرفيعة : 52 ( تمنيتم )
بدل ( يمنونكم ) وفي ابن أبي الحديد : ( هذي ) بدل ( تلكم ) .
( 4 ) في رواية ابن أبي الحديد : ورد بدء البيت ( وانكم ) وفي الديوان :
جاءت القافية ( الغلاصم ) جمع الغلصمة : وهي اللحم بين الرأس والعنق .
( 5 ) في الديوان : 32 ( ولم تبصروا الاحياء ) بدل ( ولم تصر الأموات )
( 6 ) في ص : ( وندعو ) وفي الديوان : ( فقد قطع ) بدل ( وقد قطع ) .