تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ألا ترى يا ذا الحلم الرصين ، والعقل الركين ، إلى هذا الاقرار بالنبوة وتوحيد الرب ، جلت عظمته في قوله : أتاه الوحي من عند ربه ، ومن أين يعرف الكفار الوحي ، ثم يقول : في هذه الأبيات : ( فمن قال : لا يقرع بها سن نادم ) يريد أن من لا يقر بنبوة محمد - صلى الله عليه وآله - يندم إذا شاهد عذاب الله تعالى ، وقوله : ( محب في العباد مسوم ) يريد أنه صلوات الله عليه موسوم بخاتم النبوة الذي كان بين كتفيه ، وقلما ذكره صلوات الله عليه أحد من شعراء المسلمين في شعر إلا وذكر قريشا " ودعاءهم إلى الاسلام ، وذكر ( 1 ) النبي ( ص ) بذلك . فمن ذلك قول الشاعر : وآمنوا بنبي لا أبا " لكم * ذي خاتم صاغه الرحمن مختوم ومن ذلك قول عبد الله بن الزبعري ( 2 ) للنبي ( ص ) حين أسلم
هامش
- 78 ( باغ ) بدل ( عات ) . ( 1 ) في ص وح : ( ويذكر ) . ( 2 ) عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سهم القرشي ، أبو سعد : آخر شعراء قريش المعدودين ، كان من أشد الناس على رسول الله ( ص ) وعلى أصحابه ، له فيهم هجاء كثير ، بالإضافة إلى مواقفه العدائية مع المسلمين يوم بدر واحد وغيرهما وكان من اشعر الناس وأبلغهم ، قال ابن سلام : بمكة شعراء أبرعهم شعرا " عبد الله بن الزبعري . هرب يوم الفتح إلى نجران ( بالفتح ثم السكون . قال ياقوت : نجران من محاليف مكة من ناحية اليمن ، وبها كان خبر الأخدود واليها تنسب كعبة نجران ، وكانت بيعة بها أساقفة مقيمون منهم السيد والعاقب اللذان جاءا إلى النبي ( ص ) في أصحابهما ودعاهم إلى المباهلة وبقوا بها حتى أجلاهم عمر . راجع ( مراصد الاطلاع : م / نجران ) . قال ابن إسحاق : هجا حسان بن ثابت ابن الزبعري ، وهو بنجران ببيت =