فأصبح ما قالوا : من الامر باطلا " * ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب ( 1 )
فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا " * على سخط من قومنا غير متعب ( 2 )
وهل يكون إقرار بالرسالة ، أو إيمان بالنبوة أبلغ من قوله ( المتقدم ) :
فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا " . . الخ .
ولكن العناد يمنع من اتباع الحق ، ويصد عن قول الصدق .
فلا تحسبونا مسلمين محمدا " * لذي غربة فينا ولا متقرب ( 3 )
ستمنعه منا يد هاشمية * مركبها في الناس خير مركب ( 4 )
فلا والذي تحدى إليه قلايص * لادراك نسك من منى والمحصب ( 5 )
هامش
( 1 ) في الديوان : 17 ( وأصبح ) وفي ايمان أبى طالب للمفيد : 79 ( فكذب ) .
( 2 ) في ايمان أبى طالب للمفيد : ( وأمسى ) وفي الديوان ( على ساخط ) .
( 3 ) في الديوان ( خاذلين ) بدل ( مسلمين ) وفي ايمان أبى طالب للمفيد
( لدى ) وفي ص وح : القافية ( لتعرب ) وفي ايمان أبى طالب للمفيد : ( متغرب ) . ( 4 ) في الديوان : 17 ( مركبها في المجد ) وقد ورد في الديوان بعد
هذا البيت :
وينصره الله الذي هو ربه * باهل العقير أو بسكان يثرب
قال ياقوت العقير - تصغير عقر قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر ، ونخل
باليمامة لبني دهل بن الدؤل ، وهو أيضا " نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة .
ويثرب : بالفتح ثم السكون مدينة الرسول ( ص ) سميت بأول من سكنها
وهو يثرب بن فاسة من ولد سام بن نوح ، ويقال : ان النبي ( ص ) سماها طيبة .
راجع ( مراصد الاطلاع م - العقير ويثرب ) .
( 5 ) قلائص : جمع قلوص وهي الشابة من الإبل ، أو الباقية على السير
وقيل : أول ما يركب من إناثها إلى أن تثنى ، وقيل : الناقة الطويلة القوائم خاص
بالإناث جمع قلائص وقلاص وقلص ( أقرب الموارد : م / قلص ) .
والمحصب : بالضم ثم الفتح . موضع بين مكة ومنى ، والى منى أقرب
وهو بطحاء مكة ، وحده من الحجون ذاهبا " إلى منى ، ويقال : موضع رمي الجمار
من بني المحصب لرمي الحصباء فيه . ( مراصد الاطلاع : م / محصب ) .
وقد روي البيت في الديوان :
فلا والذي يحدى له كل مرثم * طليح بجنبي نخلة فالمحصب
وبعده :
يمينا " صدقنا الله فيها ولم نكن * لنحلف بطلا بالعتيق المحجب