تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وبلغ على الشحناء أفناء غالب * لويا وتيما عند نصر العزائم ( 1 ) ألم تعلموا ان القطيعة مأثم * وامر بلاء قائم غير حازم ( 2 ) وان سبيل الرشد يعرف في غد * وان نعيم اليوم ليس بدائم ( 3 ) فقوله : وإن سبيل الرشد يعرف في غد ، يريد يوم القيامة ، وقوله : وإن نعيم اليوم ، ليس بدائم ، يريد نعيم الدنيا ليس بدائم ، ونعيم الآخرة دائم . وهذا إذا تأمله منصف رآه اقرارا " صريحا " من أبي طالب - رضي الله عنه - بجميع ما جاء به النبي - صلى الله عليه وآله - من القيامة ، والبعث والنشور ، والثواب ، والعقاب ، وغير ذلك من أمور الآخرة ، ألا ترى إلى قوله : إن القطيعة مأثم ، والاثم هو ما يجازى عليه في الآخرة . وقد روى : إن رجلا من قريش يقال له أمية بن خلف الجمحي ( 4 ) جاء إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بعظم نخر فسحقه في وجهه ، وقال :
هامش
( 1 ) ورد في الديوان : 32 بدء البيت ( فبلغ ) بدل ( وبلغ ) والقافية ( الكرائم ) بدل ( العزائم ) وورد بعد هذا البيت : لأنا سيوف الله والمجد كله * إذا كان صوت القوم وحي الغمائم ( 2 ) في الديوان قاتم بالتاء بدل قائم ، والقاتم شديد السواد . ( م . ص ) ( 3 ) وجاء في الديوان : 32 في الشطر الأول ( يعلم في غد ) بدل ( يعرف في غد ) وفي الشطر الثاني ( وان نعيم الدهر ) بدل ( وان نعيم اليوم ) . ( 4 ) أمية بن خلف بن وهب ، من بني لؤي : أحد جبابرة قريش في الجاهلية ، أدرك الاسلام ، ولم يسلم ، وهو الذي عذب بلالا الحبشي في بدء ظهور الاسلام ، قتل يوم بدر عام 2 ه‍ عرفه بلال في يوم بدر فصاح بالناس يحرضهم على قتله ، فقتلوه . راجع ( الاعلام : 362 / 1 ) .