تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) . الروايات وعلم الغيب : بالإضافة إلى ما تقدّم ، فإنّ مسألة علم الغيب للأنبياء والصالحين ، حقيقة روائية أيضاً ، فقد نقل الفريقان - سنّةً وشيعةً - روايات ونصوص كثيرة تثبت هذا المعنى وتُبيّنه . منها : ما جاء في تاريخ ابن عساكر بسنده إلى أبي صادق ، قال : « قدم أبو أيوب الأنصاري العراق فأهدت له الأزد جزوراً ، فبعثوا بها معي ، فدخلت فسلّمت عليه ، وقلت له : يا أبا أيّوب ، قد كرمّك الله بصحبة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونزوله عليك ، فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم ؟ ! تستقبل هؤلاء مرّة وهؤلاء مرّة ، فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إلينا أن نقاتل مع عليّ الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين ، فهذا وجهنا إليهم - بغي معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل مع عليّ المارقين فلم أرهم بعد » ( 2 ) . فقد أخبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الغيب وقد تحقق بالفعل ، فقاتل علي ( عليه السلام ) الناكثين والقاسطين والمارقين . فإذا لم يكن هذا إخبار عن الغيب فماذا يسمّيه المنكِر ؟ ! ومنها : ما جاء في صحيح مسلم ، عن أمّ سلمة : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال لعمار : « تقتلك الفئة الباغية » ( 3 ) ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه ( 4 ) ، وأحمد بن حنبل في المسند ( 5 ) ، والترمذي في الجامع الكبير ( 6 ) ، وابن الأثير في الكامل في
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 49 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 16 : 53 ، وانظر : كنز العمال 11 : 158 ، ح 31717 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد عن الطبراني في الكبير ، باختلاف يسير 6 : 254 ، ح 10443 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1771 ، رقم 2916 . ( 4 ) المصنّف 8 : 723 ، كتاب الجمل وصفين والخوارج . ( 5 ) المسند 9 : 209 ، رقم 6499 . ( 6 ) الجامع الكبير 6 : 134 ، رقم : 3800 .