معروفاً ، تتلمذ على يده طلبة كثيرون منهم : إسماعيل التبريزي ، وأسعد الحقّ اليزدي ، وكمال الدين الحسين بن شرف الدين ، والقاضي الحسين بن معين الدين ، وكمال الدين عبد الصمد البغدادي ، وغيرهم .
مؤلّفاته :
خلّف « الدواني » للمكتبة الإسلامية - بعد عمر تجاوز الثمانين تراثاً ضخماً ، تجاوز الثمانين مؤلّف ، بين كتاب وحاشية وشرح ورسالة ، منها : رسالة في إثبات الواجب ، الحاشية القديمة على شرح التجريد ، الحاشية الجديدة على شرح التجريد ، شرح الهياكلّ ، حاشية تهذيب المنطق ، إنموذج العلوم ، ورسالة في تعريف علم الكلام ، تفسير بعض السور والآيات ، الأخلاق الجلالية ، رسالة في الجبر والاختيار ، حاشية حكمة العين ، وغيرها .
فكان فيلسوفاً ، متكّلماً ، منطقياً ، حكيماً ، مفسّراً ، خلوقاً ، فقد حاز على الرتبة العالية في مختلف العلوم ، فكان صاحب نظرية ورؤية ، وصاحب نقد وإشكال ، وصاحب شرح وبيان .
قصّة استبصاره :
تعمّق « محمّد الدواني » في المسائل العقلية والفلسفية ، فصار أحد فرسان ميدانها الواسع ، بل أحد مجدّديها ، وألّف كتباً ورسائل كثيرة في هذا المجال ، حتّى صار صاحب مدرسة من أبرز المدارس في القرن التاسع الهجري ، لها مبانيها وإبداعاتها وابتكاراتها الخاصّة بها .
أعلن « الدواني » استبصاره وتشيّعه بعد أن كتب الحاشية الثانية على شرح التجريد للقوشجي ، فإنّه بعد أن طرح مطالب دقيقة وأفاض فيها أنواعاً من المعارف العميقة ، من كلام ومنطق وفلسفة ، قال : إنّ جدّي الصديق - أبا بكر - لو كان حيّاً لمّا فهم شيئاً من هذه الغوامض العلمية ، والدقائق الحكمية ، والمطالب
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 481
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٨١