تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
لاذ بقبره ، عندها تفتحت نوافذ فكره ، واستيقظت جنود عقله ، فراح متفكّرا متدبّراً : بأنّ من كان هذا مقامه ، وهذه منزلته من الربّ المعبود ، فلا بد وأن تكون عقيدته صدق ، وطريقه حقّ ، وإلاّ لمّا نال هذه المرتبة السامية ، وهذه الرفعة العظيمة . وعندما استيقن « أنوشيروان » بهذا واطمأنّ به قلبه ، بعد أن حكم به عقله ، اعتنق الإسلام ديناً له والتشيّع مذهباً ، فأصبح مسلماً ، شيعياً ، موالياً ، عارفاً بحق الإمام ومقامه ، ومنزلته ، معلناً ذلك للجميع بلا شكّ ولا أدنى تردّد ، وقد قدّم بعض الخدمات للضريح المطهّر ، فأنشأ صندوقا خيرياً يوفر مستلزمات واحتياجات الروضة المطهّرة ، هذا غير ما أنفقه من أموال على الضريح المقدّس .