تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
عن محمّد بن عيسى عن أبي حبيب ، قال : « رأيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المنام في المنزل الذي ينزل الحجّاج ببلدنا ، فسلّمت عليه ، فوجدت عنده طبقاً من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فناولني منه ثماني عشرة ، فتأوّلت أن أعيش عدّتها ، فلمّا كان بعد عشرين يوماً قدم أبو الحسن عليّ الرضا من المدينة ، ونزل ذلك المسجد ، وهرع الناس بالسلام إليه ، فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالساً فيه ، وبين يديه طبق من خوص المدينة ، فيه تمر صيحاني ، فسلّمت عليه ، فاستدناني ، وناولني قبضة من ذلك التمر ، فإذا عدّتها بعدد ما ناولني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النوم ، فقلت : زدني ، فقال : لو زادك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزدناك » ( 1 ) . الفضيلة الثانية : عن ابن حبان ، قال في كتاب الثقات - وابن حبان من كبار علماء السنّة وثقاتهم ، وكتابه الثقات من الكتب المعروفة في الأوساط العلمية - قال : « ما حملّت بي شدّة في وقت مقامي بطوس ، فزرت قبر عليّ بن موسى الرضا ( صلوات الله على جدّه وعليه ) ، ودعوت الله بإزالتها عنّي إلاّ استجيب لي ، وزالت عنّي تلك الشدّة ، وهذا شيء جرّبته مراراً ، فوجدته كذلك ، أماتنا الله على محبّة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين » ( 2 ) . فبركات الإمام الرضا ( عليه السلام ) وعطاياه ، لم تنحصر على الشيعة ، بل شملت غيرهم من باقي الطوائف الإسلاميّة ، وحتّى غير الإسلاميّة ، والشاهد الأوضح على هذه الحقيقة « أنوشيروان المجوسي » فعندما طلب من الإمام الرضا ( عليه السلام ) - صادقاً حاجته أعطاه ( عليه السلام ) ما يريد ، وأبلغه منيته ، وحقّق طلبته ، وشافاه من مرضه الخبيث ، بإذن الله تعالى . فعندما رأى « أنوشيروان » ذلك من الإمام الرضا ( عليه السلام ) علم أنّ هذا الإنسان له منزلة وكرامة عند الخالق العظيم ، لا يردّ دعاء من استجار به ، وتقضى حاجة من
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 2 : 594 . ( 2 ) الثقات 5 : 325 [ 2392 ] .