تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
متى يبقى متقيداً بتعاليم أستاذه بل إلهه ( 1 ) إلى متى تبقى آراء غيره تأمره وتنهاه ؟ لذا أملى عليه هواه أن يدّعي ما ادّعاه أستاذه ومعلّمه في أوّل أمره ، فادّعى أنّه نبي ، مرسل صاحب كتاب وشريعة نسخت ما قبلها . قال في كتابه الأقدس : « قل يا ملأ البيان لا تقتلوني بسيوف الاعراض تالله كنت نائما أيقظني يد إرادة ربكم الرحمن وأمرني بالنداء بين الأرض والسماء ليس هذا من عندي لو أنتم تعرفون » . وغير هذا من العبارات الكثيرة التي دلت على ادعائه هذا ، وكذا أفعاله ، وتصرفاته كلها تثبت هذا الأمر وهذا الادعاء . البهاء ودعوة الإلهية : لم يكتف « البهاء » بدعوى النبوة ، بل رفضت نفسه أن تنقاد حتّى لله تعالى هذه هي طبيعة النفوس المريضة التي سخّرها الشيطان لتكون في خدمته على الدوام ، فادعى أنّه هو الإله الذي تجب طاعته ، وعبادته ، وهو الذي أرسل الرسل لهداية البشر . قال في كتابه المبين وهو في السجن : « لا إله إلاّ أنا المسجون الفريد » . وقال : « قد افتخر هواء السجن بما صعد إليه نفس الله لو كنتم من العارفين » . وقال : « إنّ الذي خلق العالم لنفسه منعوه أن ينظر إلى أحد من أحبّائه إنّ هذا إلاّ ظلم مبين » . وقال : « إنّ الذي عمّر الدنيا لنفسه قد سكن في أخرب البلاد بما اكتسب أيدي الظالمين » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أستاذه هو على محمّد الشيرازي الملقّب بالباب ، مؤسّس البابية ، ، فإنّه ادّعى النيابة عن الإمام المهدي عجل الله فرجه ثمّ ادعى المهدوية ثمّ ادعى النبوة والرسالة ، ثمّ ادعى الألوهية . ( 2 ) انظر كتاب : البابية والبهائية لمحمد إشتهاردي ، وكتاب قصّة الباب والبهاء لمصطفى حسيني ، وكتاب البهائية تاريخها وعقائدها عبد الرحمن الوكيل ، وكتاب البابيون والبهائيون للدكتور همايون همتي ، وكتاب البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم للسيد عبد الرزاق الحسني ، وكتاب البهائية في الميزان للسيد القزويني ، وكتاب نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً للشيخ البلاغي ، وكتاب البابية والبهائية لأحمد بن حجر ، وكتاب كشف الحيل لعبد الحسين آيتي .