( 110 ) أنوشيروان المجوسي الإصفهاني
( مجوسي / إيران )
عاش أنوشيروان في القرن السادس الهجري ، كان صاحب منزلة ومقام عند « خوارزم شاه » حاكم مدينة خوارزم المتوفي سنة ( 551 ه ) ، كان « أنوشيروان » يؤمن بالمجوسية ، لكنّه تحوّل واعتنق الإسلام ديناً والتشيّع مذهباً بعدما رأى من الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ثامن أئمة الشيعة ، كرامة ومنقبة بأن شافاه من المرض الخبيث الذي أصابه ، فصار شيعياً موالياً لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
قصّة استبصاره :
يحدّثنا ابن حمزة عن قصّة استبصار « أنوشيروان » في كتابه الثاقب في المناقت - عند سرده لفضائل الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : وأعجب من جميع ما ذكرناه ، ما شاهدناه في زماننا ، وهو أنّ أنوشيروان المجوسي الإصفهاني ، كان بمنزلة عند خوارزم شاه ، فأرسله رسولاً إلى حضرة السلطان سنجر بن ملك شاه ، وكان به برص فاحش ، وكان يهاب أن يدخل على السلطان ، لما قد عرف من نفور الطبائع منه ، فلمّا وصل إلى حضرة الرضا ( عليه السلام ) بطوس ، قال له بعض الناس : لو دخلت قبّته ، وزرته ، وتضرّعت حول قبره ، وتشفّعت به إلى الله سبحانه وتعالى ، لأجابك إليه ، وزال عنك ذلك .
فقال : إني رجل ذمّي ، ولعلّ خدم المشهد يمنعوني من الدخول في حضرته ، فقيل له : غيّر زيّك ، وأدخلها من حيث لا يطلّع على حالك أحد ، ففعل ، واستجار