تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فدلالة هذا الحديث الشريف على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من أوضح الأمور وأبينها ، وذلك لإقترانهم بالقرآن الكريم ، وعدم افتراقهما إلى يوم القيامة ، ومن جهة أخرى دلالته على إمامتهم وتنصيبهم من الله تعالى ، وخلافتهم الشرعيّة عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما ذلك إلاّ لانحصار الأمن من الضلال بالتمسّك بهم وبالقرآن ، ومتابعتهما معاً في العقيدة والأحكام . ومن الجدير بالذكر ، أنّه لا مبررّ للمسلم السنّي - بعد وجود هذا الحديث الشريف - عن أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتمسّك بغيرهم ، ولا سيّما أنّ سند هذا الحديث في أعلى درجات الصحّة عند غالب المحدّثين من علماء السنّة . اللّهم إلاّ أن يُفسّر « التمسّك » بمعاني تخالف الفهم العرفي والعقلائي له ، ويخالفه الوجدان والضمير المنصف . فينبغي للمسلم أن يحتاط لدينه وآخرته ويتأمّل فيما هو فيه . وعلى كلّ حال . فالشيعة الإمامية ، بعد ثبوت الإمامة الإلهية ، والخلافة الشرعيّة والعصمة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، اعتقدوا بثبوت الولاية التكوينية لهم ، ولكن بإذن الله تعالى ومشيئته ، وكذا ثبوت المعاجز والكرامات لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكلّ ما يتعلّق بأحوالهم وشؤونهم ، وقد ثبت ذلك من خلال الأخبار الصحيحة والمعتبرة التي يرويها الثقات من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وغيرهم من المسلمين . ولذا لا يجوز بعد هذا القول في حقّ الشيعة الإمامية بأنّهم مغالون في حقّ أئمتهم ، ويعتقدون بما ليس فيهم . تبدّد غيوم الشبهات : أدرك « أوس ايزمبا » أنّ الشّبهات التي تحوم حول عقيدة الشيعة الإمامية في كثير من المسائل ، ومنها مسألة « الغلو » ما هي إلاّ هواء في شبك ، فانكشف له في سير بحثه عن صحّة هذه العقيدة ، وأنّ أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بعيدون كلّ البعد عن التهم والافتراءات التي تنسب إليهم ، فعرفهم أناس يمتلكون الموضوعية فيما يذهبون إليه ويعتقدون به ، لإستنادهم إلى أدلّة واضحة وصريحة في ذلك ، وهي
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 413 | مركز الأبحاث العقائدية