تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
منه سبحانه ، يغدو خالياً من الصّفات العظيمة التي يتّصف بها ، ويصبح عباده شركاء له ! وكأنّ عظمة ربّ السماوات والأرض تكمن كلّها في هذه الأمور ! وهذا إنّما مردّه إلى قلّة الاطّلاع والاستيعاب ، بما جاء به ديننا الحنيف ، والرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّا يخصّ عظمة الله عزّ وجلّ ودوره في الوجود . إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) : نخرج من هذا العرض الموجز بنتيجة ، وهي أنّ الولاية التكوينية للأنبياء ( عليهم السلام ) ، أمر ثابت في الدين الإسلامي ، ولا مجال للتشكيك فيها بعد وجود الحجج والبراهين عليها من الكتاب والسنّة الشريفة . وأمّا اعتقاد الشيعة بثبوت الولاية التكوينية أو علم الغيب ، لأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) فهو متفرّع على إيمانهم بأنّ « الاثني عشر ( عليهم السلام ) » أئمّة منصوبون من قبل الله عزّ وجلّ ، ومعصومون مطهّرون ، وأنّهم الأوصياء الشرعيون للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهم امتداد لرسالته ومبيّنون لسنّته ، وكلّ ذلك مستند لأدلة ثابتة وقطعية عند كافة المسلمين ، غير أنّ الباحث يحتاج إلى شيء من الإنصاف والاستقلالية ليتّضح له ما خفي عليه ويقطع به . والأدلّة على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) تحمل خصائص ومزايا لا توجد في سواهم ، ولذا أغدق الله عليهم بألطافه الخاصّة فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . وكذا قول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الثقلين : « إنّي تارك فيكم ما إنّ تمسّكتم به لن تضلوّا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الجامع الصغير : 1 : 482 ، ح 2458 .